Hussien Elkabany
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
القاهرة / الأناضول
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتفاق بلاده مع الصين على أن اتساع رقعة الصراع المسلح ليس من مصلحة أية أطراف إقليمية أو دولية.
جاء ذلك في مقال للسيسي بعنوان "معًا من أجل مستقبل أكثر ازدهارًا للشعبين المصري والصيني وللإنسانية"، نشرته صحيفة "الأهرام" الحكومية صباح الثلاثاء، قبيل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر.
وقال السيسي إن مصر تتفق مع الصين على أنه ليس من مصلحة أية أطراف إقليمية أو دولية اتساع رقعة الصراع وتأجيج النزاع المسلح.
وأشار إلى تطور علاقات مصر والصين على مدار 7 عقود مضت وصولا إلى إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بالعام 2014، في أول زيارة رسمية له إلى الصين.
وقال إن "الصين من الدول الأولى التي أبرزت حرصها على توطيد العلاقات مع مصر".
وعن مستقبل العلاقات، أضاف: "تتفق مصر مع الصين على ضرورة الاستفادة من الربط بين استراتيجية الدولة المصرية لتوطين الصناعة، واستراتيجية الصين للتنمية عالية الجودة، ومن ثم جذب مزيد من الصناعات الصينية إلى مصر".
ولفت إلى "مجال السيارات الكهربائية وبطاريات التخزين والطاقة المتجددة والأجهزة الإلكترونية ومكونات محطات تحلية مياه البحر وبناء السفن وغيرها، فضلًا عن تعزيز نقل التكنولوجيا في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء باعتبارها أولويات للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية ومسارات التعاون المصري الصيني في المرحلة المقبلة".
من ناحية أخرى، شدد السيسي على تمسك مصر بسياسة الاتزان الاستراتيجي في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب، "مؤكدةً على سياستها الخارجية المستقلة، وداعيةً لتنسيق جهود المجتمع الدولي للتغلب على التحديات التي باتت تهدد العالم".
وأضاف: "من نفس هذا المنظور، بذلت مصر جهدًا دبلوماسيًا حثيثًا من أجل تهدئة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، ومنع تصعيد الصراع واتساع رقعته، حيث باتت المنطقة تمر بمرحلة خطيرة من الصراعات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين".
وتابع: "تتفق مصر والصين على ضرورة حل الصراعات بالوسائل السلمية ومراعاة الشواغل الأمنية لكافة الأطراف واحترام سيادة الدول كأساس للتسوية السلمية للصراعات".
وتطرق إلى أزمة نهر النيل مع إثيوبيا قائلا: "ستبقى مصر ثابتة في الدعوة إلى التعاون العابر للحدود وفقًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي، بدلًا من النهج الأحادي الذي يُلحق الضرر بدول المصب (مصر والسودان)".
وأضاف: "تؤمن مصر إيمانًا راسخًا بأن الإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق بين الدول المتشاطئة".
وأشاد بالموقف الصيني الداعم لمصر في هذا الصدد، قائلا: "تُقدّر مصر بشدة موقف الصين، الذي أكد اعترافها بالأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي لها، وتجدد أهمية الامتناع عن اتخاذ تدابير أحادية الجانب وتعزيز التعاون بحسن نية لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع".
وختم الرئيس المصري مقاله قائلا: "نتطلع لأن نكتب معاً فصلًا جديدًا من فصول الصداقة المصرية الصينية التي امتدت لآلاف السنوات".
ويصل الرئيس الصيني إلى مصر الثلاثاء في زيارة غير محددة المدة، يتوقع أن يوقع البلدان خلالها عدة اتفاقات اقتصادية، وسط أنباء غير مؤكدة عن إبرام صفقة مقاتلات صينية لصالح الجانب المصري.