Hussein Mahmoud Ragab Elkabany,Hussein Abd El-Fettah
22 يوليو 2017•تحديث: 23 يوليو 2017
القاهرة / حسين القباني / الأناضول
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت، إنه لا يمكن التسامح مع من يمول الإرهاب ويتشدق بحقوق الأخوة والجيرة، دون تسمية لشخص أو دولة بعينها، فيما أقر بإدراكه لـ "معاناة المواطنين من تبعات الإصلاح الاقتصادي".
جاء ذلك في خطاب ألقاه خلال افتتاحه قاعدة عسكرية بمدينة الحمام شمالي البلاد، وصفتها الوكالة الرسمية المصرية بأنها "الأكبر بريا في الشرق الأوسط وإفريقيا"، وبحضور بارز لعدد من المسؤولين العرب بينهم محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد نائب ملك البحرين.
وفي كلمته التي بثها التلفزيون الحكومي المصري، قال السيسي خلال افتتاح قاعدة "محمد نجيب" العسكرية: "لن تستطيعوا النيل من مصر، ولا من أشقائنا فى المنطقة، ولكن أريد أن أقول من فضلكم (دون أن يسمي من يحدثهم) لا تتدخلوا في أمورنا وشؤوننا، وأمر شرعي ومحمود ألا نتدخل في شؤون بعضنا البعض".
وأكد الرئيس المصري أن "مصر لن تسمح أبدا ولا شعبها بتدخل أحد، والشعب المصري سيبقى سند مصر وأمته العربية في الحق والسلام والبناء والتعمير لا الهدم ولا القتل ولا التآمر".
واستنكر ما اعتبره "إنقاقا للمليارات من أجل تدمير مصر ودول (لم يسمها)".
وقال: "لا يمكن التسامح مع من يمول الإرهاب ويتشدق بحق الأخوة والجيرة (..) وما تفعلونه (لم يذكر من يقصد) لن يمر دون حساب".
واعتاد السيسي منذ توليه رئاسة البلاد في يونيو / حزيران 2014 أن يوجه انتقادات لجماعات ودول دون أن يسميها.
وجاءت كلمته بالتزامن مع أزمة تمر بها المنطقة منذ 5 يونيو / حزيران الماضي، عندما قطعت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة معتبرة أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".
ومساء أمس الجمعة أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في خطاب له، جاهزية قطر لحوار مع الدول الأربع يحترم سيادة بلاده، ولا يكون في صورة إملاءات، رافضا أسلوب التشهير والافتراء على قطر، مؤكدا مكافحة بلاده بلا هوادة للإرهاب.
الرئيس المصري تطرق في كلمته أيضا إلى الشأن الاقتصادي، وقال خلال الخطاب ذاته إنه يدرك "معاناة المواطنين من تبعات الإصلاح الاقتصادي".
وأضاف السيسي أنه يعلم جيدا "أزمة ارتفاع الأسعار وما يعانيه المواطن من أجل مصلحة وطنه".
وتابع مخاطبا المصريين: "لا أشكركم بكلمات معسولة، ولكنه تقدير حقيقي، لأن وعيكم وفهمكم لمتطلبات الإصلاح وصبركم وتحملكم، يحظى بإشادة دول خارجية" (لم يسمها).
وأكد السيسي أن "مصر تفتح اقتصادها للاستثمار الجاد سواء كان مصريا أو عربيا أو أجنبيا، وأنها تخوض حاليا معركتين فاصلتين وهما الحرب ضد الإرهاب والقيام بالتنمية الاقتصادية".
وشدد على أن مصر لم تتخذ من الإرهاب ذريعة لتعطيل حياة المجتمع "ولم نتخذ الإرهاب كمبرر لعدم إصلاح اقتصادنا، وإنما نتخذ الإرهاب كحافز إضافي وتحد من التحديات".
وتنفذ مصر برنامجا للإصلاح الاقتصادي تحت إشراف صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاثة أعوام.
وفي إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، حررت مصر سعر عملتها المحلية (الجنيه)، ورفعت أسعار الكهرباء مرتين في نحو عام، والمواد البترولية مرتين خلال نحو 8 أشهر، وطبقت ضريبة القيمة المضافة.
ونتيجة لتطبيق تلك الإجراءات، قفزت معدلات التضخم السنوي إلى مستويات غير مسبوقة خلال عقود، واستقرت عند 30.9 بالمائة على أساس سنوي في يونيو / حزيران الماضي.
وبعد استكمال المراجعة الأولى لأداء برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في 13 يوليو / تموز الجاري، هنأت كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي، مصر حكومة وشعبا على ما حققاه من "نجاح في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الطموح".