???? ??????
04 يونيو 2016•تحديث: 04 يونيو 2016
القاهرة / ربيع السكري، حياة يحيى/ الأناضول
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مساء الجمعة، إن هناك من (لم يحدده) استغل قضية جزيرتي تيران وصنافير، لتحريك الرأي العام في مصر والإساءة للسعودية، على حد قوله.
وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15، 25 أبريل/ نيسان الماضي، احتجاجاً على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في الجزيرتين (الواقعتين في البحر الأحمر) ؛ بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلاً".
جاءت تصريحات السيسي، في حوار، نقله التلفزيون الحكومي، وعدة قنوات خاصة، بمناسبة ذكري مرور عامين على وصوله الحكم في يونيو/ حزيران 2012، والذي جاء بالتزامن مع انطلاق مظاهرات مسائية دعا لها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لـ"محمد مرسي" أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، في مختلف محافظات مصر، تحت عنوان "عامان فقر وفشل"، وفق بيان عن الأخير.
وأردف السيسي قائلاً، "موضوع الجزر أحد محاور الضغط علينا (...) وتحريك الرأي العام ضدنا... والإساءة للسعودية"، موضحًا أن "البرلمان سيناقش الأمر(لم يحدد متى).. فهذه دولة تناقش مسائلها، والهدف كله لمصلحة مصر"، وفقاً لتعبيره.
تجدر الإشارة أنه بعد توقيع اتفاق الجزيرتين، شهدت العاصمة القاهرة، وعدة محافظات مصرية، في 25 أبريل الماضي، تظاهرات أُطلق عليها اسم "جمعة الأرض" لرفض ما أسموه "تنازل" سلطات بلادهم عن الجزيرتين، تخللتها دعوات وهتافات برحيل السيسي، واشتباكات أمنية مع المحتجين في بعض المناطق، بحسب مراسلي الأناضول وشهود عيان.
وفي سياق مشابه، كشف الرئيس المصري، أن بلاده تقوم "بعمل ترسيم حدود مع اليونان، للبحث عن الثروات"، نافيًا أن "يتم إهدار حقوق مصر"، على حد تعبيره.
وتجمع مصر واليونان علاقات شراكة، ظهرت بصورة لافتة منذ وصول السيسي إلى الرئاسة. وفي مايو/آيار 2015، قال بيان قمة بين البلدين "إننا نقدر أن اكتشاف احتياطات هامة من النفط والغاز في شرق المتوسط يمكن أن يمثل حافزًا للتعاون على المستوى الإقليمي، ونؤكد أن هذا التعاون ينبغي أن يكون قائمًا على التزام دول المنطقة بالمبادئ المستقرة للقانون الدولي، وفى هذا المجال (...) ونقرر المضي قدمًا على وجه السرعة فى استئناف مفاوضاتنا بشأن ترسيم حدودنا البحرية التي لم يتم تعيينها حتى الآن".
وحول قضايا الشباب المحبوس بسجون مصر على خلفية قضايا تظاهر، كشف السيسي، عن اعتزامه إطلاق سراح دفعة رابعة منهم، قائلا "أنا نظرت وقررت 3 مرات إطلاح سراح محبوسين، والرابعة جايه (قادمة)"، في إشارة لـ 3 قرارات عفو سابقة صدرت بحق شباب مصريين، بقرار رئاسي في فترات زمنية سابقة.
وفي الشق الاقتصادي، قال الرئيس المصري، إن تكلفة المشروعات التي أطلقها، منذ توليه السلطة، بلغت 1.4 تريليون جنيه ( 175 مليار دولار)، مشيرًا أن بلاده نجحت في توفير أموال تتراوح ما بين 200 مليار جنيه ( 22.5 مليار دولار)، إلى 300 مليار جنيه (33.7 مليار دولار)، جراء مكافحة الفساد، خلال السنوات الماضية.
وفيما يخص ارتفاع أسعار السلع في البلاد، قال الرئيس المصري، إن "المصريين يدفعون نحو نصف تكلفة الخدمات المقدمة لهم فقط"، مطالبا شعبه بـ"تحمل الفترة الصعبة التي تمر بها البلاد لأن البناء ليس سهلا".
كما دعا المواطنين إلى "عدم التعامل مع الدولار في السوق كسلعة لتحقيق ربح من تجارتها، مما يساهم في زيادة سعرها"، مشيرا أن تراجع عائدات السياحة من أهم أسباب ارتفاع قيمة الدولار أمام العملة المحلية، لكنه أكد أن بلاده "تطوّق الأزمة".
ومنذ وصول عبد الفتاح السيسي للحكم، شهدت مصر عدة أزمات اقتصادية، أبزرها ارتفاع الأسعار، وانخفاض سعر الجنيه أمام الدولار الأمريكي بشكل كبير.
واعترفت الرئاسة المصرية أكثر من مرة بوجود ارتفاع في الأسعار، وفي مارس/آذار الماضي، وجه الرئيس بمواصلة القوات المسلحة لمساهمتها في الحفاظ على أسعار السلع الغذائية، والحرص على توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.