Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
09 نوفمبر 2017•تحديث: 09 نوفمبر 2017
القاهرة/ ربيع أبو زامل/ الأناضول
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، إن الوضع في السعودية "مطمئن ومستقر".
وأعرب عن ثقته في قيادتها، وذلك في أول تعقيب له على حملة توقيفات في المملكة، السبت الماضي.
جاء ذلك خلال لقاء مع إعلاميين مصريين وأجانب، على هامش "منتدى شباب العالم"، المنعقد بمدينة شرم الشيخ المصرية (شمال شرق)"، بحسب وسائل إعلام محلية، بينها الوكالة المصرية للأنباء (الرسمية) والموقع الإلكتروني لصحيفة "أخبار اليوم" الحكومية.
وردًا على سؤال بشأن تداعيات التوقيفات في السعودية، قال السيسي: "الوضع في السعودية مطمئن ومستقر، وما يتم بالمملكة مؤخرًا إجراءات داخلية يمكن أن تحدث في أية دولة".
وشدد على ثقته في قيادة المملكة وتصرفاتها تجاه مواطنيها، وأنها "لن تتخذ إجراءات إلا وفقًا للقانون".
وفي سابقة بتاريخ السعودية، ألقت السلطات، السبت الماضي، القبض على 11 أميرًا و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين ورجال أعمال، بجانب تجميد حسابات بنكية لأفراد، بتهم فساد.
والسعودية هي أكبر داعم اقتصادي وسياسي للسلطات المصرية منذ أن أطاح الجيش، في 3 يوليو/ تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، والمنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد مرور عام واحد من ولايته الرئاسية.
** صفقة القرن
وتطرق السيسي، إلى ما يتردد عما تسمى بـ"صفقة القرن" لتسوية القضية الفلسطينية، قائلاً إن "الشعب المصري لن يسمح لأي رئيس بأن يتنازل لأية جهة عن أي متر من مصر".
وأضاف أن "صفقة القرن تهدف إلى تحقيق الأمل الذي تأخر طويلاً للمواطن الفلسطيني".
ولم يذكر تفاصيل عن "صفقة القرن" لحل القضية الفلسطينية، التي أعلن عنها خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، في أبريل/نيسان الماضي.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في أبريل 2014؛ إثر رفض إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين.
وقال السيسي، إن "المصالحة الفلسطينية خطوة للتحرك صوب السلام، ومن الطبيعي عودة الأمور كما كان الحال في 2005، وأن تسيطر السلطة الفلسطينية على المعابر، وتحركنا في هذا لتهيئة المناخ، وحتى لا يتزايد التطرف في قطاع غزة".
وتلعب مصر دور الوساطة لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، وهو ما نتج عنه بدء وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية تسلم مقار وزارات غزة.
** إيران و"حزب الله"
وتعقيبًا على تصاعد التوتر بين إيران والسعودية، دعا السيسي، إلى أن يتم التعامل مع أية مشكلة تتعلق بإيران وحليفتها جماعة "حزب الله" اللبنانية بـ"حذر".
ومضى قائلا إن "مصر ضد الحرب، خاصة أن لها تجارب مريرة وصعبة مع الحروب".
واستدرك بقوله: "أمن الخليج هو خط أحمر بالنسبة لنا (مصر)، ويجب على الآخرين ألا يتدخلوا في شؤوننا، نطالب بعدم زيادة التوتر في المنطقة".
وفي وقت سابق اليوم، دعا ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، كلاً من السعودية وإيران إلى "عدم التصعيد، والبُعد عن الخطابة".
واتهم التحالف العربي في اليمن، بقيادة السعودية، إيران بـ"تزويد" الحوثيين بالصواريخ الباليستية، التي استهدف أحدها مطار الرياض، السبت الماضي.
واعتبر التحالف هذه الخطوة بمثابة "عدوان عسكري سافر ومباشر من قبل النظام الإيراني، قد يرقى لاعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة".
**تهديدات "داعش"
وتحدث السيسي، عن تهديدات تنظيم "داعش" بقوله إنه "كلما تطورت الأمور في المنطقة تجاه التخلص من داعش في سوريا وليبيا والعراق، سيحاول الإرهابيون التحرك تجاه مصر".
وشدد على أنه "لابد أن نكون قادرين على التعامل مع الإرهاب، عندما يكون هناك خطر مباشر على مصر، ولابد في إطار التوازن في المنطقة أن يكون لنا قدرات عسكرية تواجه الخلل الذي حدث في السبع سنوات الماضية".
وأضاف أن "الدول الأوروبية مهتمة بعودة الاستقرار إلى ليبيا (الجارة الغربية لمصر)، وأن يكون هناك جيش وحكومة مستقرة".
وتعاني ليبيا، البلد الغني بالنفط، من صراعات مسلحة وسياسية، منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
**رئاسيات 2018
وكشف السيسي، خلال حديثه مع الإعلاميين، أنه سيقدم للمصريين، خلال ديسمبر/ كانون أول أو يناير/ كانون الثاني المقبلين، "كشف حساب" عن أدائه خلال الأربع سنوات الماضية، التي تولى خلالها الرئاسة منذ 8 يونيو/ حزيران 2014.
وتابع: "بناء عليه (كشف الحساب) سيكون بعد ذلك الحكم للمصريين، ووقتها سأتلقى ردود أفعالهم وسأفهمها، ونقرر ماذا سنفعل فيما يتعلق بالترشح لفترة جديدة".
ومن المقرر إجراء انتخابات الرئاسة في مصر العام المقبل.
ويختتم منتدى شباب العالم، المنعقد تحت رعاية الرئاسة المصرية منذ السبت الماضي، فعالياته غدًا الخميس، بحضور نحو ألفين و500 شاب من 110 دول.