08 نوفمبر 2022•تحديث: 08 نوفمبر 2022
إسطنبول / الأناضول
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إن منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط من أكثر المناطق تضررا جراء تبعات تغير المناخ وآثاره المدمرة على كافة الأصعدة.
جاء ذلك خلال مشاركته في قمة رؤساء الدول لانطلاق شرق المتوسط ومبادرة الشرق الأوسط لتغير المناخ ضمن أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 27" الذي بدأ في منتجع شرم الشيخ بمصر الأحد ويستمر حتى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وأضاف السيسي، أن "السنوات الماضية شهدت أحداثا مناخية قاسية في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط من حرائق للغابات إلى فيضانات وسيول خلفت خسائر مالية جسيمة".
وأردف أن "المبادرات الطوعية الرامية لحشد الدعم لجهود مواجهة تغير المناخ قد أصبحت إحدى أهم آليات عمل المناخ العالمي".
وتابع: "الأطراف غير الحكومية يمكن لها بل يتعين عليها أن تمارس أدوارا مكملة وداعمة انطلاقا من مسـؤولياتها، وعملًا بمبادئ التعاون والمشاركة وهنا تأتي أهمية هذه المبادرات، التي تتيح المجال لكافة هذه الأطراف، لتنسيق سياساتها وجهودها".
من جانبه، قال رئيس قبرص الرومية نيكوس أناستاسيادس، في كلمة له خلال الجلسة، إن "الاهتمام بقضايا المناخ وتداعياتها الخطيرة يعطي برهانا كبيرا لاهتمام العالم بهذه القضية".
وأكد رئيس الإدارة الرومية لجزيرة قبرص التزام بلاده "بدعم كافة الدول لمواجهة التغير المناخي والحد من تداعياته السلبية".
وأشار إلى أن كافة الدول تعاني بالفعل من هذه التداعيات وهناك المزيد من الجهد المطلوب للحد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات ومواجهة أسباب تلك الحرائق والفيضانات.
وتوقع أناستاسيادس "نجاح دول العالم في خفض الانبعاثات الكربونية وكذلك الحد من الاحتباس الحرارى".
واستدرك أنه "لسوء الحظ هناك تحديات كبيرة في هذا المجال تتطلب وضع إجراءات تلتزم بها كافة الأطراف ذات الصلة، والحصول أيضا على التمويل اللازم لدعم قطاعات الصناعة للحد من الانبعاثات الكربونية".
في السياق، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في كلمته، إن "فلسطين ليست الدولة الوحيدة في شرق المتوسط المتأثرة بتغيّر المناخ".
وأضاف: "نحن لا نتسبب في التغير المناخي لكننا نتأثر به".
وأبدى استعداد فلسطين للمشاركة في أي حلول توضع للتعاون الإقليمي في هذا المجال.
وأوضح اشتية، أن "هناك حاجة إلى خطة شاملة في شرق المتوسط للحديث عن المياه".
وذكر أن "هناك تزايدا في الاستهلاك يقابله عجز كبير في توفير المياه بفلسطين".
بدوره، قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، إن "الخطر البيئي يؤكد أن البشرية تواجه تحديات مشتركة تتطلب نبذ الخلافات والعمل الموحد الجاد لإنقاذ الحياة على كوكب الأرض".
وأضاف: "بلدي ليبيا على الرغم مما تمر به من أزمة سياسية تتطلب تركيز جهودنا داخلياً والعمل محلياً إلا أننا لا نملك إلا أن نكون جزءاً من هذا العالم".
وأردف المنفي: "ليبيا هي من أكثر الدول حساسية للتغيرات المناخية حيث بدأ شح مياه الأمطار وتراجع الموارد المائية في السنوات الأخيرة".
وأشار إلى أن بلاده "بدأت بتفعيل عمل اللجنة الوطنية للتغير المناخي ورفعت مستويات الوعي بضرورة الانخراط مع المجتمع الدولي في دعم كافة الجهود الرامية إلى وقف تداعيات التغير المناخي والتخفيف من آثاره السلبية اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً".
ويأتي مؤتمر "كوب 27" في وقت يتعرض فيه قادة العالم لضغوط كبيرة لتعزيز تعهداتهم المناخية وضمان تقديم الدعم المالي للدول النامية التي تعتبر من أكبر ضحايا تغير المناخ.