10 يناير 2020•تحديث: 10 يناير 2020
العراق/ إبراهيم صالح/ الأناضول
- المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، حذر من مزيد من التدخل في حال استمرار أزمة العراق الداخلية- دعا للتوصل الى رؤية جامعة لمستقبل يكون العراق سيد نفسه يحكمه أبناؤه ولا دور للغرباء في قراراتهانتقد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، ضعف السلطات العراقية في مواجهة انتهاكات السيادة الوطنية وجعله ساحة للنزاع، في إشارة الى التوتر بين إيران وأمريكا.
ومؤخرًا تصاعد التوتر على خلفية اغتيال أمريكا، قاسم سليماني، قائد فليق القدس التابع للحرس الثوري، وقياديين آخرين بغارة جوية في العراق.
لتردّ طهران بشن هجوم بصواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنوداً أمريكيين في الأنبار (غرب) وأربيل (شمال).
كلام السيستاني تلاه ممثله أحمد الصافي خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (جنوب) تابعته الأناضول.
وقال السيستاني، إن "ما وقع في الأيام الاخيرة من اعتداءات خطيرة وانتهاكات متكررة للسيادة العراقية مع ضعف ظاهر للسلطات المعنية في حماية البلد وأهله من تلك الاعتداءات والانتهاكات جزء من تداعيات الأزمة (الداخلية) الراهنة".
وأردف بالقول، إن استمرار الأزمة الداخلية وإصرار الأطراف على مواقفها من شأنه مفاقمة المشاكل في مختلف جوانبها، وأن يفسح المجال للآخرين بمزيد من التدخل في شؤون البلد وانتهاز الفرصة لتحقيق مطامعهم".
وطالب السيستاني الجميع، بـ"وضع حل للأزمة الحالية بالاستجابة لمتطلبات الإصلاح للخروج من الأزمة".
ودعا الأطراف المعنية، إلى "الارتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية ولا يضيعوا فرصة التوصل الى رؤية جامعة لمستقبل يكون العراق سيد نفسه يحكمه أبناؤه ولا دور للغرباء في قراراته".
ويعيش العراق أزمة سياسية جراء احتجاجات شعبية غير مسبوقة مستمرة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي تطالب برحيل الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد وجر البلاد إلى الحروب، وتحكم البلاد منذ إسقاط النظام السابق عام 2003.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري. ويعيش العراق جموداً سياسياً وفراغاً دستورياً منذ انتهاء مهلة تكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة في 16 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وفي ظل الأزمة الداخلية، تحول البلد الأسبوع الماضي إلى ساحة لهجمات متبادلة بين الولات المتحدة الأمريكية وإيران.
والأربعاء، شنت إيران قصفاً بصواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنوداً أمريكيين في الأنبار (غرب) وأربيل (شمال)، رداً على مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق "القدس"، بغارة أمريكية في بغداد، الجمعة.
وأثار النزاع الأمريكي الإيراني غضباً شعبياً وحكومياً واسعاً في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة أمام الولات المتحدة وأمريكا.