السويحلي: غياب التوافق والشراكة يقوض العملية السياسية في ليبيا
خلال لقائه مبعوث جامعة الدول العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي بالعاصمة طرابلس
31 يناير 2018•تحديث: 31 يناير 2018
Trablus
طرابلس/ وليد عبد الله / الأناضول حذر رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي (غرفة نيابية استشارية)، عبد الرحمن السويحلي، الثلاثاء، من أنّ غياب التوافق والشراكة سيؤدي إلى تقويض العملية السياسية في البلاد. جاء ذلك خلال لقائه مبعوث جامعة الدول العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي، بالعاصمة طرابلس، حسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى. وقال السويحلي إنّ "غياب التوافق والشراكة الحقيقية وتصاعد خروقات الاتفاق السياسي من قبل مجلس النواب (المنعقد بطبرق شرق)، سيؤدي إلى تقويض العملية السياسية، وربما العودة إلى المربع الأول، وهو ما نحاول تفاديه حرصًا على استقرار البلاد وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين". وحث جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي على اتخاذ موقف واضح وحازم من مُعرقلي الاتفاق السياسي، وعلى رأسهم أطراف مُعينة في مجلس النواب (لم يسمهم) تعمّدت خرق بنود الاتفاق من خلال عدة تصرفات استفزازية آخرها ما حدث في جلسة الأمس (في إشارة إلى أداء اليمين لمحافظ مصرف ليبيا المركزي المنتخب من قبل مجلس النواب). وأشار إلى مرجعية الاتفاق السياسي وإلزام مجلس النواب بالاعتراف به فعليًا، والتشديد على عدم شرعية أي جسم أو قرار خارج إطاره. من جانبه، ثمّن مبعوث جامعة الدول العربية الدور المهم للمجلس الأعلى للدولة في دفع العملية السياسية وموقفه الإيجابي تجاه الحوار ومفاوضات تعديل الاتفاق. ودعا الجمالي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى الحوار والتوصل إلى تسوية شاملة تضمن تعديل الاتفاق السياسي، وفقا لخطة الأمم المتحدة. وأشار الجمالي إلى أن الاتفاق السياسي الليبي هو الدستور المؤقت لليبيا حاليًا، وهذا ما يجب أن يُقره الجميع للمضي قدمًا في العملية السياسية. وفي 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن الممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة خارطة لحلّ الأزمة في ليبيا، ترتكز على 3 مراحل رئيسية، تشمل تعديل الاتفاق السياسي (الصخيرات)، وعقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية. ووقعت أطراف النزاع، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، "اتفاق الصخيرات" لإنهاء الأزمة السياسية، تمخض عنه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، والمجلس الأعلى للدولة، وتمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق)، وترعى الأمم المتحدة حاليًا مفاوضات بين أطراف الأزمة الليبية، لتعديل هذ الاتفاق. وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، في العاصمة طرابلس (غرب)، والأخرى هي "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.
السويحلي: غياب التوافق والشراكة يقوض العملية السياسية في ليبيا