07 فبراير 2021•تحديث: 07 فبراير 2021
بهرام عبد المنعم/ الأناضول
اتفق السودان والمحكمة الجنائية الدولية على توقيع مذكرة تفاهم مستقبلا، لتوضيح شكل التعاون بينهما وتذليل الصعوبات.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المُكلف، عمر قمر الدين، في مكتبه بالخرطوم، وفدا من المحكمة، برئاسة فاكيسو موشوشوكو، وفق بيان للخارجية السودانية لم يتطرق إلى مدة زيارة الوفد.
وقالت الوزارة إن وفد المحكمة أعرب عن سعادته بالتعاون مع حكومة الفترة الانتقالية لتحقيق العدالة لضحايا الحرب في إقليم دارفور غربي السودان.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وائتلاف قوى "إعلان الحرية والتغيير" (مدني).
وأضافت: وفي "إطار سعي المحكمة للقيام بمهامها على الوجه الأكمل، تم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم مستقبلا (لم تحدد تاريخا) بين السودان والمحكمة، بغرض توضيح شكل التعاون وتسهيل مهام الوفود وتذليل كافة الصعوبات التي يمكن أن تواجههم".
فيما أعرب وزير الخارجية السوداني عن "استعداد وزارة الخارجية للعمل على تسهيل مهام الوفد، وفقا لبنود مذكرة التفاهم لتحقيق الأهداف المشتركة"، بحسب البيان.
وفي 10 يونيو/حزيران الماضي، أبلغت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، مجلس الأمن الدولي بأن "علي كوشيب"، أحد زعماء ميليشيا "الجنجويد" السودانية، بات رهن الاحتجاز بمقر المحكمة في مدينة لاهاي بهولندا.
وطالبت بنسودا، في الشهر نفسه، أعضاء المجلس (15 دولة) ببذل كل الجهد لتسليم 4 متهمين سودانيين آخرين، بينهم الرئيس السابق، عمر البشير (1989: 2019)، ليمثلوا أمام المحكمة.
وأصدرت المحكمة، في 2007 و2009 و2010 و2012، مذكرات اعتقال بحق كل من البشير، وعبد الرحيم حسين، وزير الدفاع الأسبق، وأحمد محمد هارون، أحد مساعدي البشير ووزير الداخلية الأسبق، وكوشيب، بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.
واندلع في الإقليم، عام 2003، نزاع مسلح بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلنت الحكومة السودانية أنها اتفقت مع حركات التمرد في دارفور، خلال محادثات سلام، على ضرورة مثول المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وحُكم على البشير (76 عاما)، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بقضاء سنتين في مركز إصلاح اجتماعي، لإدانته بتهم فساد مالي، حيث يحظر القانون السوداني سجن من تزيد أعمارهم على 70 عاما.