29 يونيو 2021•تحديث: 29 يونيو 2021
الخرطوم/ الأناضول
قررت محكمة سودانية، الثلاثاء، تأجيل جلستها في قضية "انقلاب 30 يونيو/حزيران 1989" لأسبوع، بسبب غياب مفاجئ لهيئة الاتهام بكامل أعضائها.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا"، أن "محكمة متهمي انقلاب 30 يونيو 1989 رفعت جلستها اليوم لتنعقد الثلاثاء المقبل، لغياب هيئة الاتهام بكامل أعضائها".
وقال رئيس هيئة المحكمة أحمد علي أحمد: "من العدل رفع الجلسة لمنح هيئة الاتهام فرصة لمعرفة أسباب غيابها، والذي يحدث لأول مرة"، وفقا لذات المصدر.
وأبلغ مصدر عدلي الأناضول، أن "جلسة اليوم شهدت احتجاجات واسعة من قبل هيئة الدفاع، بسبب تأجيل قاضي المحكمة الجلسة".
من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة الاتهام ببلاغ مدبري انقلاب 30 يونيو، معز حضرة، في بيان، إن الهيئة "تقدمت بمذكرة لرئيس القضاء المكلف في تاريخ 27 يونيو 2021، فيما يتعلق بإجراءات المحاكمة وما يحدث فيها من مخالفات منذ البداية".
وأضاف حضرة، أن "مذكرة هيئة الاتهام احتوت على كل تفاصيل ما يحدث من مخالفات للقانون والإجراءات، والذي من شأنه أن يؤدي إلى إجهاض العدالة وانهيار قواعد المحاكمة العادلة"، دون تفاصيل أكثر.
وتابع: "رأت هيئة الاتهام أن الصمت عما يحدث أو المشاركة فيه يرقى إلى درجة خيانة الشعب الذي نمثله في هذه المحاكمة، ولذا قررنا عدم حضور جلسة اليوم حتى يتم البت في طلبنا".
وبدأت في 21 يوليو/ تموز 2020، أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير مع آخرين، باتهامات ينفونها بينها تدبير "انقلاب"، و"تقويض النظام الدستوري".
وتقدم محامون سودانيون في مايو/أيار 2019، بعريضة قانونية إلى النائب العام بالخرطوم، ضد البشير ومساعديه، بنفس التهمة، وفي الشهر ذاته، فتحت النيابة تحقيقا في البلاغ.
وإلى جانب البشير، فإن من بين المتهمين قيادات بحزب المؤتمر الشعبي (أسسه الراحل حسن الترابي)، علي الحاج، وإبراهيم السنوسي، وعمر عبد المعروف، إضافة إلى قيادات النظام السابق، علي عثمان، ونافع علي نافع، وعوض الجاز، وأحمد محمد الفششوية.
وفي 30 يونيو/حزيران 1989، نفذ البشير "انقلابا" عسكريا على حكومة رئيس الوزراء الصادق المهدي، وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ"ثورة الإنقاذ الوطني"، وخلال العام ذاته أصبح رئيسا للبلاد.
وأُودع البشير سجن "كوبر" المركزي شمالي الخرطوم، عقب عزل الجيش له من الرئاسة في 11 أبريل/نيسان 2019، بعد 3 عقود في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الوضع الاقتصادي.