01 سبتمبر 2021•تحديث: 02 سبتمبر 2021
القضارف / طلال إسماعيل / الأناضول
ناشد لاجئون إثيوبيون، الأربعاء، المنظمات الإنسانية بزيادة الدعم وتعزيز مخيمات الإيواء في ولاية القضارف شرقي السودان، لمواجهة السيول والأمطار.
جاء ذلك خلال جولة لفريق الأناضول في مخيم "طنيدبة" للاجئين الإثيوبيين بالولاية.
وأفاد مراسل الأناضول، أن مياه الأمطار أحاطت بالمخيم من كل الاتجاهات، وتسببت في تدمير بعض غرف الإيواء المؤقتة والمراحيض.
وتحدث اللاجئ هافتوم ولد نيات (46 عاما) من داخل المخيم قائلاً: "الرياح والأمطار اقتلعت المساكن، نناشد المنظمات بتشييد مساكن دائمة من مواد ثابتة، لدينا نقص في حصص الغذاء ونحتاج إلى زيادة".
بدوره قال اللاجئ مريسيا (22 عاما) : "جئت للمخيم من إقليم تيغراي مع والدتي، تلقيت حصة غذائية من العدس والزيت والذرة، لكنها لا تكفي حتى نهاية الشهر".
وكانت منظمات إنسانية أقامت مساكن من البلاستيك بمخيم "طنيدبة" لإيواء الإثيوبيين، كما أقام مئات اللاجئين مساكن لهم من مواد بدائية مثل القش وجذوع الأشجار لم تتحمل الرياح والأمطار.
وكشف نائب مدير مخيم "طيندبة" عيسى كوة، لوفد إعلامي من ضمنهم فريق الأناضول، عن "تسجيل حالتي انتحار وسط اللاجئين الإثيوبيين".
ورجح كوة، أن يكون السبب في الانتحار "حالة الاستياء التي يعاني منها اللاجئين"، مشيرا أن المخيم "يضم 21 ألف و300 لاجئ إثيوبي من إقليم تيغراي".
من جانبه قال ممثل منطقة الفاو بولاية القضارف ياسر بابكر، إن المنطقة "تعرضت لسيول أدت لتضرر 1300 منزل وغرق 50 ألف فدان للزراعة المطرية، و10 آلاف فدان للزراعة المروية، إضافة إلى نفوق 600 ألف رأس ماشية".
وكشف بابكر عن "إنشاء 9 معسكرات لإيواء المتضررين من السيول والفيضانات"، لافتا إلى أن الفاو "ما زالت تشكو من انهيار مؤسسات المحلية وتصدع منازل جديدة".
وفي 15 مايو/أيار الماضي نظم آلاف اللاجئين الإثيوبيين في مخيم "الطنيدبة" احتجاجات على تردي الوضع الصحي نتيجة انهيار غرف الإيواء والمراحيض، وفق وسائل إعلام محلية.
ويوجد في السودان مخيمان للاجئين الإثيوبيين الفارين من إقليم تيغراي وهما طنيدبة وام راكوبة بولاية القضارف (شرق)، بالإضافة إلى مركزي استقبال بمنطقة حمدايت بولاية كسلا والهشابة (قرية 8) بولاية القضارف.
وفي 13 يوليو/تموز الماضي أعلنت السلطات السودانية، ارتفاع عدد اللاجئين الفارين من إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا إلى 78 ألف لاجئ.
ومنذ 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، شهد إقليم "تيغراي" اشتباكات مسلحة بين الجيش الإثيوبي الفيدرالي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، وفي حزيران/ يونيو 2021 أعلنت أديس أبابا وقف إطلاق النار من جانبها، لكنها ألغته في 10 آب/ أغسطس المنصرم، وقررت مواجهة "الجبهة" التي استعادت السيطرة على معظم أجزاء الإقليم بالتحالف مع حركات تمرد في أقاليم أخرى.