23 ديسمبر 2017•تحديث: 23 ديسمبر 2017
الخرطوم/ حسام بدوي/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
أعلن حزب "المؤتمر الشعبي" ثاني أكبر الأحزاب المشاركة في الحكومة السودانية، السبت، مقاطعته لانتخابات نقابة المحامين، التي ستجرى الجمعة والسبت المقبلين وتعد أهم سباق انتخابي نقابي بالبلاد.
وأرجع محمد العالم، أمين أمانة العدالة وحرمات الإنسان وحقوقه، بحزب المؤتمر الشعبي، الذي أسسه زعيم الإسلاميين الراحل حسن الترابي، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، مقاطعة المحاميين المنضوين بحزبه للانتخابات، إلى "عدم توصلهم إلى توافق مع الحزب الحاكم على البرنامج".
فيما قال القيادي بحزب المؤتمر الشعبي (ثاني أكبر حزب له عدد وزراء بالحكومة التي تضم نحو 74 وزيرا ومن بدرجاتهم) أبوبكر عبد الرازق، لـ"الأناضول" على هامش المؤتمر الصحفي، إنهم لن يشاركوا في انتخابات "ضوابطها غير معروفه"، دون تفاصيل.
ويسيطر حزب المؤتمر الوطني الحاكم (أكبر الأحزاب من حيث عدد الوزراء بالحكومة) على نقابة المحاميين السودانيين منذ العام 1989، حيث تجرى انتخاباتها كل 4 أعوام.
وتعد نقابة المحامين واحدة من أهم النقابات السودانية، لدورها الحقوقي والمهنيد والسياسي تجاه أنظمة الحكم، ولعبت تاريخياً أدواراً مفصلية في مقاومة الأنظمة الاستبدادية، وأسهمت بقسط وافر في إسقاط نظامين عسكريين في 1964، و1985.
من جهته، أعلن "تجمع المحاميين الوطنيين"، الذي يضم حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وأحزاب أخرى مشاركة في الحكومة اختيار المحامي عثمان عمر الشريف، مرشحاً عنه لمنصب النقيب، حسب ما جاء في مؤتمر صحفي ثان اليوم بالخرطوم.
وفي المقابل، اختار "التحالف الديموقراطي للمحامين" المكون من سبعة أحزاب معارضة، المحامي علي قليوب عن "حزب الأمة القومي" مرشحاً عنه لمنصب النقيب، وفق ما جاء في مؤتمر صحفي ثالث بالعاصمة.
وقال عضو قائمة "التحالف الديمقراطي للمحاميين" ساطع الحاج، لـ"الأناضول" إن تحالفه سيشارك في الانتخابات التي يتم التنافس فيها على منصب النقيب و20 عضو مجلس، رغم "شكوكه في نزاهتها".
وأشار الحاج إلى ما أسماه "عدد من المشكلات التي تواجه الانتخابات المزمعة"، وتتمثل في عدم نشر كشوفات الجمعية العموية للمحامين، وضبابية وعدم وضوح الإجراءات الانتخابية واللجنة المشرفة.
وأضاف: "الانتخابات ستقام في غضون أسبوع من الآن، ونحن لا نعرف عدد عضوية الجمعية العمومية من المحاميين، الذين يحق لهم التصويت".
وتشكلت حكومة الوفاق الوطني السودانية، نتيجة للحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير في 2014 وتوصل في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، إلى تكوين الحكومة الحالية، وهو حوار قاطعته أحزاب معارضة رئيسة، وحركات مسلحة.