03 ديسمبر 2019•تحديث: 03 ديسمبر 2019
الخرطوم / الأناضول
خرج آلاف المتظاهرين، الثلاثاء، في العاصمة السودانية الخرطوم، للمطالبة بتشكيل محاكم خاصة لمرتكبي فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو/ حزيران الماضي، ورفع الحصانات عن المتورطين.
وأفاد شهود عيان للأناضول، أن التظاهرات التي نظمها أسر شهداء، ولجان المقاومة، انطلقت من مدن الخرطوم، وأمدرمان، وبحري، للمطالبة بالقصاص للشهداء.
ورفع المتظاهرون وأعضاء لجان المقاومة، الأعلام الوطنية، وصور الشهداء، ورددوا هتافات تطالب بالعدالة.
و"لجان المقاومة"، تكونت في المدن والقرى السودانية، عقب اندلاع الاحتجاجات في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة التظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزل عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان الماضي.
من جانبه، قال الناطق باسم مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، في تدوينة على صفحته بـ"فيسبوك": "تسلّمْتُ مذكرة أسر الشهداء المُطالِبة بالتعجيل في القصاص من قَتَلتِهم".
وأشار سليمان أنه وجه القوات النظامية بتأمين الموكب من القصر الرئاسي إلى مجلس الوزراء، "وأن تفتح الشرطة السودانية الحواجز التي وُضِعت أمام الثوار حتى يصلوا إلى مدخل قصر الرئاسي".
وأعلن "التزام الحكومة القاطع بالقصاص لشهداء السودان"، وجدَّد الثقة في الأجهزة العدلية "وزارة العدل، والنائب العام، والقضاء".
وأضاف: "لقد تابعتُم في الأيام السابقة سير عمل النائب العام نحو تحقيق العدالة ومطالب الثورة، وبداية العمل في ملف الشهداء وتقديم طلبٍ لرفع الحصانة عن متهمين بقتل الشهيد محجوب التاج (أحد الطلاب)، الأمر الذي يُثبِت جدية المؤسسات العدلية في محاكمة قتلة الشهداء".
وقتل 61 شخصًا خلال عملية فض الاعتصام بالخرطوم في 3 يونيو/حزيران الماضي، بحسب وزارة الصحة السودانية، بينما قدرت قوى التغيير (التي قادت الاحتجاجات) عددهم بـــ128 شخصا، لكن لجنة طبية أخرى تحدثت عن أكثر من 260 قتيلًا.
وحمَّلت قوى التغيير المجلس العسكري، الذي كان يتولى السلطة حينها، المسؤولية عن فض الاعتصام، بينما قال المجلس إنه لم يصدر أمرا بالفض.
وفي 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قرارا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في فض الاعتصام بموجب نصوص الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية للعام 2019.
وفي 21 أغسطس/ آب الماضي، بدأ السودان مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات يتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري (المنحل)، وقوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الشعبي.
ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية اضطرابات يشهدها بلدهم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، الرئيس عمر البشير من الرئاسة (1989 – 2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.