06 يوليو 2019•تحديث: 06 يوليو 2019
الخرطوم / الأناضول
دعت تنسيقية القوى الوطنية بالسودان، السبت، إلى "إسقاط" الاتفاق السياسي الموقع أخيراً بين المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، واصفة إياه بـ"الاتفاق الإقصائي".
جاء ذلك في بيان تلقت الأناضول نسخة منه صادر عن التنسيقية التي تضم 179 حزبا وحركة مسلحة وتحالفا شبابيا في 7 كتل سياسية كبيرة شارك معظمها في عملية الحوار الوطني مع نظام الرئيس المعزول عمر البشير.
وفجر الجمعة، أعلن المجلس العسكري و"الحرية والتغيير" التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.
ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات أو تزيد قليلا، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو آخر يتوافق عليه الطرفان.
واعتبرت التنسيقية في بيانها أن "الثورة السودانية يتم اختطافها عبر ثلة من قادة الأجهزة العسكرية الطموحين بالتعاون مع شلة من الأحزاب تسمت بقوى الحرية والتغيير وهي ليست بقوى حرية ولا تغيير بل هي الوجه المدني للانقلاب العسكري على الثورة".
وتابعت "ذلك الانقلاب الذي تم بدعم وتنسيق من قوى إقليمية ودولية ظلت تعمل علي فرض أجندتها الأمنية والسياسية والاقتصادية على السودان منذ مبارحة المستعمر لأرض السودان لاسيما المحور الإقليمي المعروف بإجهاضه لثورات الربيع العربي (دون تحديد)".
وأضافت "هل كان (المحور الإقليمي) شاهدا للاتفاق لأجل إقامة نظام ديمقراطي؟".
وقالت التنسيقية إن "السودان يعاني من الاتفاقيات الثنائية بمبادرات إفريقية تحولت لدولية لتكريس الوصاية والتدخل الأجنبي وما ينتج عنها من اختطاف للحياة السياسية ومصادرة لحق الاختلاف والتعدد وتغييب لمبدأ التشاركية في تدبير شؤون البلاد".
من جانبه، قال إبراهيم الأمين، نائب رئيس حزب "الأمة القومي" المعارض، وعضو وفد التفاوض بـ"الحرية والتغيير"، إن الاتفاق "نقل المشهد السوداني من المواجهة إلى التعاون".
جاء ذلك في لقاء إعلامي بمقر الحزب في مدينة أم درمان غربي العاصمة، حسب بيان صادر عن "الأمة القومي"، اطلعت عليه الأناضول.
وأضاف الأمين "التحديات ما زالت ماثلة، وحزبنا لديه برنامج لحماية مكاسب الثورة وتسهيل عملية الانتقال".
وفجر الجمعة، خرج مئات السودانيين في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، ابتهاجا بتوقيع الاتفاق على تشكيل مجلس السيادة وحكومة مدنية في المرحلة الانتقالية.