04 يوليو 2019•تحديث: 04 يوليو 2019
الخرطوم / بهرام عبد المنعم / الأناضول
فرقت قوات الأمن السوداينة، الخميس، تظاهرات في العاصمة الخرطوم تطالب بتسليم السلطة للمدنيين، عبر إطلاق أعيرة نارية في الهواء، والغاز المسيل للدموع.
وأفاد شهود عيان للأناضول، أن المئات خرجوا في مظاهرات في أحياء جبرة الصحافة (جنوب)، وبري (شرق)، في الخرطوم، إلى جانب أحياء ودنوباوي، وأبوروف، حي العمدة بمدنية أم درمان غربي العاصمة.
وأوضحوا أن قوات الأمن أطلقت أعيرة نارية في الهواء، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
من جانبه، قال تجمع المهنيين السودانيين عبر "فيسبوك" إنه تم تنظيم وقفة احتجاجية لتنسيقية الكوادر الطبية بمستشفى مدينة الأبيض، وأخرى للجنة المعلمين بالعاصمة الخرطوم.
وفي وقت سابق الخميس، خرج آلاف الطلاب السودانيين، بمدينتي القضارف (شرق) ومدني (وسط)، وسنار (جنوب)، في تظاهرات للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، وضرورة تأجيل العام الدراسي حتى استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد.
وأعلنت قوى الحرية والتغيير مطلع يوليو/ تموز الجاري، جدولا للمظاهرات والمواكب، في العاصمة الخرطوم والولايات.
وتأتي هذه الاحتجاجات غداة استئناف مفاوضات مباشرة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى "إعلان الحرية والتغيير" قائدة الحراك الشعبي، بشأن إدارة المرحلة الانتقالية، الأربعاء للمرة الأولى منذ فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم في 3 يونيو/ حزيران الماضي.
وكانت المفاوضات المباشرة بين طرفي الأزمة انهارت، في مايو/ أيار الماضي، وتبادلا اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة للمرحلة الانتقالية.
وأعرب المجلس العسكري مرارًا اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.
ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 أبريل/ نيسان الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.