ردد المتظاهرون شعارات تطالب بالقصاص لقتلى الثورة، وهيكلة الأجهزة الأمنية، ومحاكمة رموز النظام السابق، وتعيين الولاة المدنيين
30 يونيو 2020•تحديث: 30 يونيو 2020
Sudan
بهرام عبد المنعم/ الأناضول
خرج آلاف السودانيين، الثلاثاء، في متظاهرات بالعاصمة الخرطوم والولايات، للمطالبة باستكمال هياكل السلطة الانتقالية في البلاد و"تصحيح مسار الثورة".
وأفاد شهود عيان للأناضول، بأن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بشارع المطار، ومحلية "شرق النيل"، ما أدى إلى إصابات وقوع إصابات، في صفوف المتظاهرين.
فيما أعلنت الشرطة السودانية، إصابة مواطن خلال منعها "متفلتين" بالسوق المحلي بالعاصمة الخرطوم.
وأشارت في بيان اطلعت عليه الأناضول، إلى إسعاف المواطن المصاب إلى المستشفى، وأكدت أن حالته مستقرة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بواسطة النيابة.
من جانبها، قالت لجنة العمل الميداني بقوى الحرية والتغيير، إنها رصدت عدد من المتفلتين المدعومين من عناصر "الثورة المضادة" وسط المتظاهرين السلميين.
وطالبت اللجنة في بيان اطلعت عليه الأناضول، الثوار بالالتزام بالمسارات المعلنة مسبقا من قبل تنسيقيات لجان المقاومة، وجددت الالتزام بالسلمية والوقوف بقوة ضد من يعبثون بممتلكات الشعب، ومن يريدون حرف مسارات الثورة إلى العنف.
وحمل المحتجون الأعلام الوطنية، ورددوا شعارات، تطالب بالقصاص لقتلى الثورة، وهيكلة الأجهزة الأمنية، ومحاكمة رموز النظام السابق، وتعيين الولاة المدنيين، وفق مراسل الأناضول.
كما خرج المتظاهرون أيضا في مدن نيالا، والفاشر عطبرة والجزيرة والقضارف وكسلا ودنقلا وشندي، وجبل أولياء، للمطالبة بالقصاص للشهداء، واستكمال هياكل السلطة الانتقالية.
وهياكل السلطة الانتقالية المنتظر استكمالها تتمثل في تعيين الولاة المدنيين، وتشكيل المجلس التشريعي، وتكوين المفوضيات المستقلة.
وكان مقررا الإعلان عن تشكيلة المجلس التشريعي، في 17 نوفمبر/تشرين الأول الماضي، وفقا للوثيقة الدستورية الخاصة بالمرحلة الانتقالية.
وأنهى المجلس العسكري (محلول)، في 13 أبريل/نيسان الماضي، تكليف ولاة الولايات، وكلف قادة الفرق والمناطق العسكرية بتسيير المهام، ثم طلب الولاة العسكريون، في أغسطس/آب الماضي، إعفائهم من مناصبهم، واختيار ولاة مدنيين.
لكن تفاهمات تم التوصل إليها بين الحكومة السودانية والقوى المسلحة، في ديسمبر/كانون أول الماضي، أدت إلى تأجيل هذه الخطوة لحين التوصل إلى اتفاق سلام شامل، يضمن مشاركة حاملي السلاح في السلطة.
ومؤخرا، دعا "تجمع المهنيين" إلى تنظيم مليونية في 30 يونيو، باسم "تصحيح المسار"، لاستكمال مطالب الثورة التي أطاحت بالرئيس عمر البشير (1989 - 2019).
وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، البشير من الرئاسة تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، بجانب حكومة انتقالية.