30 أكتوبر 2021•تحديث: 30 أكتوبر 2021
الخرطوم / الأناضول
شارك آلاف السودانيين، السبت، في مظاهرات بعدد من أحياء العاصمة الخرطوم، للمطالبة بـ"الحكم المدني"، ورفضا لإجراءات الجيش.
وذكر مراسل الأناضول، أن المظاهرات انطلقت في الخرطوم وبمدينة أم درمان (غرب العاصمة)، ضد قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
وجاءت المظاهرات استجابة لدعوة القوى المدنية إلى المشاركة في تظاهرة "مليونية 30 أكتوبر"، لرفض حل البرهان، الحكومة ومجلس السيادة الانتقالي واعتقال مسؤولين كبار الاثنين الماضي، بينهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قبل الإفراج عنه.
وحمل المحتجون لافتات تحمل عبارات مناهضة للبرهان، مع هتافات منها "الشعب يريد إسقاط البرهان"، و"لا لقطع الاتصالات والإنترنت"، و"الثورة السودانية سلمية"، و"نطالب بحكم مدني ديمقراطي"، و"حرية سلام عدالة"، والأخير هو الهتاف البارز لانتفاضة السودانيين التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.
كما رفع المتظاهرون الأعلام السودانية، وبعضهم حمل صور حمدوك، مطالبين بعودة السلطة إليه.
وتركزت المظاهرات في الخرطوم ومدينة أم درمان وولايتي البحر الأحمر والقضارف، بحسب ما بثته صفحتا تجمع المهنيين السودانيين ولجنة أطباء السودان على فيسبوك، وكذلك ما بثته صفحات ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي الخرطوم، احتشد المتظاهرون بكثافة في شارع الأربعين، فيما فرضت الأجهزة الأمنية طوقا أمنيا حول مبنى البرلمان، ومنعت المتظاهرين من الاقتراب منه، وفق المصادر ذاتها.
من جهتها، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (مستقلة)، السبت، في تدوينة عبر حسابها على فيسبوك، مقتل متظاهرين اثنين "برصاص المجلس العسكري" في مدينة أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم.
فيما قال تجمع المهنيين السودانيين (يقود الاحتجاجات)، عبر فيسبوك، إن "قوات البرهان والانقلابيين تهاجم المواكب السلمية في أم درمان بالرصاص الحي".
وأضاف: "ندعو الثوار للتمسك بالسلمية والتزام توجيهات القيادة الميدانية بشأن المسارات وعدم الانسياق وراء بعض المحاولات لجرهم لمسارات مغايرة".
وناشد التجمع، "المنظمات الدولية والشعوب المحبة للسلم والديمقراطية بتصويب أعينها للسودان، ورصد الجرائم التي يرتكبها المجلس العسكري الانقلابي بحق السودانيين العزل".
ومنذ الاثنين، يشهد السودان احتجاجات وتظاهرات رفضا لما يعتبره المعارضون "انقلابا عسكريا"، جراء إعلان الجيش حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء، وإعفاء الولاة، واعتقال وزراء ومسؤولين وقيادات حزبية في البلاد.
وقبل إجراءات الاثنين، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.