محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
قال متحدث باسم الجيش السوداني إن الرئيس عمر البشير خفف العقوبة على السبعة المفرج عنهم والمدانين بمحاولة انقلاب عليه، بالإبعاد عن الخدمة العسكرية بدلا من الطرد منها، وهو ما يترتب عليه عدم تجريدهم من رتبهم وحقوقهم بعد الخدمة.
وأوضح العقيد الصوارمي خالد سعد في مؤتمر صحفي بعد ساعات من إطلاق سراح العسكريين أن البشير "بوصفه قائدا أعلى للجيش أصدر قرارا قضى بتخفيف العقوبات الصادر عن المحكمة العسكرية العليا تمثل فى الغاء الطرد عن خدمة القوات المسلحة والاكتفاء بالمدة التى قضاها المحكومين فى الحبس كما نص القرار على إبعادهم من خدمة القوات المسلحة على أن يكون الإبعاد من تاريخ صدور القرار".
وحكمت المحكمة العسكرية قبل أسبوعين على 7 عسكريين بالسجن لمدة تتراوح من عام إلى 5 أعوام مع الطرد من الخدمة الذي يترتب عليه تجريدهم من رتبهم وأوسمتهم وحقوق ما بعد الخدمة.
والإبعاد من الخدمة وفقا لقانون الجيش لا يتبعه تجريد من الرتبة والأوسمة وحقوق ما بعد الخدمة.
وأضاف الصوارمي أن القرار أتى بعد اطلاع البشير على "الاسترحامات" التى تقدم بها المدانين.
واوضح الصوارمى أن الإبعاد يعنى ان المفرج عنهم اصبحوا مدنيين وخارج خدمة القوات المسلحة.
ومن بين من شملهم القرار اللواء ركن عادل الطيب الذى حكم عليه ب3 سنوات والعميد الركن محمد ابراهيم (ودابراهيم) المحكوم ب5 سنوات والعقيد ركن الشيخ عثمان الشيخ الذى حكم عليه ب3 سنوات والعقيد الركن فتح الرحيم عبدالله المحكوم ب 4 سنوات بالاضافة الى العقيد الركن محمد زاكى الدين 4 سنوات والمقدم ركن محمود صالح المحكوم عليه ب 3 سنوات.
واعتقلت السلطات السودانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عشرات العسكريين والمدنيين وضباط في جهاز الأمن والمخابرات بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري.
وبينما أطلقت سراح بعضهم دون تقديمهم لمحاكمة، أدانت محكمة عسكرية 7 منهم.
وطرح عدد من شباب وشيوخ الحزب الحاكم أكثر من مبادرة خلال الفترة الماضية للعفو عن العسكريين.
وأعلن البشير الأسبوع الماضي عفوا عن جميع المعتقلين السياسيين في اطار سعي الحكومة السودانية الى اجراء حوار وطني لا يستثني أحدا.
يشار إلى أن قرار العفو الذي أصدره البشير بشأن معتقلي المحاولة الانقلابية لم يشمل الضباط الأمنيين، والذين على رأسهم مدير الأمن والمخابرات السوداني السابق صلاح عبدالله قوش، الذي قبلت المحكمة الدستورية السودانية الطعن المقدم من أسرته حول طريقة اعتقاله وتجميد أرصدته، بحسب مصدر قضائي للأناضول.
وأضاف المصدر أن الدستورية قبلت عريضة الطعن التي شملت حصانة المعتقل التي يكفلها وضعه الدستوري كنائب في البرلمان السوداني وأقرت بوجود مخالفة في إجراءات حجز أموال قوش.
وعمم البنك المركزي السوداني في ديسمبر/ديسمبر الماضي للمصارف خطابات حظر لأرصدة شركات مملوكة لقوش بجانب حساباته الشخصية.
وقال شقيقه عبد العظيم لمراسل الأناضول وقتها إن جهاز المخابرات يحقق مع قوش حول أداء بعض الشركات المملوكة للجهاز أثناء إدارته له.
وأشارت عريضة الطعن إلى الحق في مقابلة المعتقل لمحاميه وذكرت أن قوش تجاوز مدة الاعتقال التحفظي المنصوص عليها قانونا، دون توضيح ما إذا كان ذلك يستوجب إطلاق سراحه.