بيروت / حمزة تكين / الأناضول دعا السفير السعودي، علي عواض عسيري، اليوم الثلاثاء، إلى أن "يعود لبنان الى عروبته"، مشيرا إلى وجود شريحة من اللبنانيين "تؤذي" بلادها. وقال السفير السعودي في لبنان، خلال مؤتمر صحافي، بعد لقائه وفودا دينية، زارت السفارة السعودية في بيروت، للتضامن مع المملكة، إن "التحرك العفوي من خلال الزيارات الروحية التي أمت المكان، تعبر عن محبة اللبنانيين للسعودية، وصونهم لعمق العلاقات بين البلدين". و أكد أن "الجهات التي تسعى الى عرقلة العلاقات لا تعبر عن رأي اللبنانيين ولا عن لبنان". وأشار الى أن "هناك شريحة من اللبنانيين تؤذي بلادها"، مضيفا "يجب أن يعود لبنان الى عروبته". وشدد عسيري، أن بلاده "تحرص على أمن لبنان، وتمكين الدولة من النهوض، وممارسة مسؤولياتها". يشار إلى أن رئيس الحكومة الأسبق، وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري، ناشد أمس، خلال مؤتمر صحفي، العاهل السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي بـ"عدم التخلي عن لبنان، والاستمرار في دعمه واحتضانه"، مشددا على "عدم السماح بسقوطه في الهاوية الإيرانية، و أنه لن يتمكن أحد من إلغاء عروبته". ودعا كل اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، إلى التوقيع على وثيقة التضامن مع الدول العربية، حيث بدأ هو بالتوقيع أولاً، تلاه عدد من الوزراء والنواب الحاضرين. وتنص الوثيقة : "إنطلاقاً من مسؤولية لبنان، بصفته عضواً مؤسساً لجامعة الدول العربية، نحن الموقعين على الوثيقة الوطنية، نؤكد على : ـ إلتزام لبنان، شعباً ودولةً، موجبات الإجماع العربي. ـ رفض الحملات المشوّهة لصورة لبنان، والمسيئة لعلاقاته الأخوية مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. ـ مناشدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، عدم التخلي عن لبنان والإستمرار في دعمه وإحتضانه". يذكر أن الرياض أعلنت الجمعة الماضية، إيقاف مساعداتها المقررة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق فرنسا، وقدرها 3 مليارات دولار أمريكي، إلى جانب إيقاف مليار دولار أمريكي مخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، عن مصدر مسؤول لم تسمه في الخارجية، قوله إن القرار، جاء بعد أن قامت الرياض "بمراجعة شاملة" لعلاقاتها مع لبنان بما يتناسب مع مواقف الأخيرة، التي وصفها المصدر بأنها " مؤسفة وغير مبررة" و "لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين"، كما أنه جاء على خلفية "المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها حزب الله ضد المملكة، وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية". كما أكد رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، أمس بعيد اجتماع مطول لحكومته، أن بلاده "لن تنسى أن السعودية وباقي دول الخليج، احتضنت ولا تزال، مئات الآلاف من اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب"، مشدداً على ضرورة "تصويب العلاقة بين بلاده وأشقائه وإزالة أية شوائب". وحمّلت "قوى 14 آذار" في لبنان (المعارضة للنظام السوري)، الأسبوع الماضي، حزب الله وحلفائه مسؤولية "افتعال المشكلة" مع دول الخليج"، رافضة تحويل البلاد إلى "قاعدة لمعاداة العرب". وكان وزير العدل اللبناني، أشرف ريفي، قدم استقالته من الحكومة، الأحد، مطالبًا إياها بـ "تقديم اعتذار للمملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، والاستقالة، قبل أن تتحول إلى أداة كاملة بيد حزب الله".