27 أكتوبر 2019•تحديث: 27 أكتوبر 2019
وليد عبد الله / الأناضول
رحب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج بمؤتمر برلين، المزمع عقده الشهر المقبل بشأن الأزمة الليبية.
يأتي لك في الوقت الذي حث فيه على الاستفادة من "الأخطاء" الماضية، وضرورة بحث وتقييم أسباب إخفاق اللقاءات التي عقدت في السابق في تحقيق تقدم على الأرض.
جاء ذلك خلال اجتماعه، الأحد، بمدينة زوارة الليبية، مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس والوفد المرافق له، بحسب بيان لمكتب السراج.
ووصل الوفد إلى ليبيا ليعرض على السراج التفاصيل المتعلقة بمؤتمر برلين المزمع عقده لإيجاد حل للأزمة الليبية.
وحضر الاجتماع المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، ووزير الخارجية الليبي محمد طاهر سيالة، بحسب نفس المصدر.
ولفت السراج أن الانقسام الدولي شجع بعض الأطراف على عدم الالتزام بمخرجات المؤتمرات السابقة، وعرقلة محاولات الوصول إلى تسوية.
من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إن وقف إطلاق النار مرهون بانسحاب الميليشيات المعتدية وألا يكون هناك أي تهديد للعاصمة طرابلس بأية صورة كانت.
من جانبه، أكد وزير خارجية ألمانيا دعم بلاده للمسار السياسي، ومساعدة الشعب الليبي على اجتياز الأزمة الراهنة، وجدد حرص بلاده على العمل مع حكومة الوفاق الوطني لتحقيق الاستقرار.
ونوه الوزير الألماني بموقف بلاده "الصريح والواضح" برفض الاعتداء على طرابلس والإعلان عن ذلك فور وقوع العدوان، وفق البيان نفسه.
وأكد الوزير دعم بلاده لخطة المبعوث الأممي لحل الأزمة، وقال إن ألمانيا حريصة على مشاركة جميع الأطراف المؤثرة في مؤتمر برلين للوصول إلى نتائج جوهرية، وأن البيان الختامي للمؤتمر لن يصدر الا بعد التوافق الكامل بين المشاركين.
وأوضح ماس أن دعوة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي جاء لخلق التزام من المجلس بما يتم التوصل إليه.
كما أشار إلى دعوة دول أخرى للاطمئنان على وقف الإمدادات العسكرية لليبيا وترسيخ مبدأ عدم التدخل.
وشدد في الوقت نفسه على أهمية وقف إطلاق النار كأساس لنجاح المؤتمر.
وتستضيف برلين، نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤتمراً يجمع الفرقاء الليبيين إلى جانب الأطراف الدولية المؤثرة في الملف الليبي لبحث حل ساسي ينهي الصراع القائم في البلاد بعيدا عن الحلول العسكرية.
وتشن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس (غرب)، مقر حكومة الوفاق، وهو ما أجهض جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين بحثًا عن حل سياسي للنزاع.
ومنذ عام 2011، تعاني ليبيا، البلد الغني بالنفط، من صراع على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حفتر وحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.