18 مايو 2020•تحديث: 18 مايو 2020
وليد عبد الله/ الأناضول
عبر رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، فائز السراج، عن استياء شديد من عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي موقفًا أكثر حزمًا وفعالية تجاه الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين.
هذا الموقف أعرب عنه السراج خلال مكالمة هاتفية مع منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، تناولت مستجدات الوضع في ليبيا وأحدث التطورات العسكرية، بحسب بيان للمكتب الإعلامي للسراج، الإثنين.
وأضاف السراج أن هذه الانتهاكات تُرتكب على نحو ممنهج، وهي تعد جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني.
واستشهد بقصف مليشيا الجنرال الانقلابي، خليفة حفتر، لمبيت نازحين وسط العاصمة طرابلس (غرب)، السبت، ما أسقط 7 قتلى و17 جريحا.
وتعاني ليبيا، منذ سنوات، من صراع مسلح، حيث تنازع مليشيا حفتر الحكومة، المعترف بها دوليًا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
فيما عبر بوريل عن حرص الاتحاد الأوروبي على تحقيق الاستقرار في ليبيا، معربًا عن القلق إزاء تصاعد العنف، وفق البيان.
وبدعم من دول عربية وأوروبية، تشن مليشيا حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسا 2019، هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، فضلًا عن أضرار مادية واسعة.
وشدد على أن الاتفاق السياسي (لعام 2015) هو الإطار الوحيد المعترف به دوليًا لإدارة البلاد والانتقال السياسي.
وأعرب عن تقديره لحرص السراج على إحياء مسار السلام، وأمله باستئناف محادثات جنيف العسكرية "5 + 5"، التي أقرت آية لوقف إطلاق النار.
ويواصل حفتر القتال، متحديًا قرارًا تبناه مجلس الأمن الدولي، في 12 فبراير/ شباط الماضي، يطالب بوقف إطلاق النار، ومتجاهلًا خطورة جائحة فيروس كورونا.
وتقدم بوريل بشرح لمهام عملية "إيريني"، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط، لمراقبة حظر تدفق الأسلحة إلى ليبيا، الصادر به قرار دولي في 2011.
وجدد السراج اعتراضه على اقتصار هذه العملية على البحر المتوسط، مشددًا على ضرورة أن تكون العملية متكاملة، برًا وجوًا وبحرًا.
وأضاف أن الإمدادات العسكرية لم تتوقف عن الطرف المعتدي (حفتر)، وهي سبب استمرار انتهاكاته وعملياته العدوانية.
وأعلن مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، الإثنين، أن بلاده ستقدم إحاطة إلى مجلس الأمن، الثلاثاء، بشأن جرائم حفتر والدول الداعمة له.