???? ???
28 يناير 2017•تحديث: 28 يناير 2017
طرابلس / جهاد نصر / الأناضول
قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، إنه يحيي "جهود جيشنا الليبي الذي يحارب التنظيم الإرهابية ومناصريها في بنغازي (شرق) الآن وقرب تحريرها منهم بالكامل".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، أمس الجمعة، في أعمال اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول ليبيا والتي عقدت بالكونغو برازافيل التي ترأس تلك اللجنة، وهي الكلمة التي نشرتها وكالة الأنباء الليبية الرسمية بطرابلس اليوم السبت.
ولم يسم السراج الجيش الذي تحدث عنه، غير أن القوات الليبية التابعة لمجلس النواب المنعقد بطبرق (شرق)، هي التي كانت تقاتل بعض المسلحين في بنغازي مؤخراً.
وأول أمس الخميس، أعلن المتحدث باسم قوات مجلس النواب العقيد أحمد المسماري، في تصريحات للأناضول، تحرير منطقة "قنفودة" غربي بنغازي، مما وصفه بـ"الجماعات المتطرفة التي كانت بها منذ عامين"، دون ذكرها، ولكنه يشير إلى تنظيم "أنصار الشريعة" وقوات "مجلس شورى ثوار بنغازي"، وهو تحالف كتائب شاركت في إسقاط العقيد معمر القذافي عام 2011.
وخلال الكلمة أضاف السراج أن "عملية مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإجرامية الأخرى تتطلب بناء مؤسسة عسكرية قادرة وموحدة".
وتابع أن "قرار مكافحة الإرهاب جاء بعد معاناة ليبيا من تغلغل التنظيمات الإرهابية ومحاولاتها زعزعة الأمن في البلاد".
وكشف السراج في كلمته عن وجود "اتصالات مكثفة من أجل توحيد المؤسسة العسكرية وتفعيل دور الشرطة والأجهزة الأمنية"، دون تفاصيل عن تلك الاتصالات.
ودعا في الوقت ذاته "كل القيادات العسكرية في أنحاء البلاد للبعد عن التجاذبات السياسية والعمل معاً لمكافحة العدو المشترك (في إشارة للإرهاب)".
وطالب السراج "الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية تفضي برفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا (منذ 2011) وتقديم المساعدة الفنية اللازمة لتدريب وتأهيل الكوادر الأمنية والعسكرية".
يشار إلى أن المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، قال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أمس الجمعة: "أهنئ الليبيين بتحرير منطقة قنفودة في بنغازي من قبل قوات الجيش الوطني".
وفي ذات السياق، قال السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت (مقيم بتونس)، عبر تغريدة على حسابه بـ"تويتر": "أهنيء الشعب الليبي بمناسبة تمكن الجيش من تحرير منطقة قنفودة في بنغازي وقضاء قواته على الإرهابيين".
ومنطقة قنفودة التي تعتبر المدخل الغربي لمدينة بنغازي تحوي العديد من العائلات العالقة والمدنيين إضافة لعمالة مصرية وسودانية كانت الخارجية السودانية ومنظمات دولية قد طالبت في وقت سابق بشكل متكرر بتوفير ممر آمن لهم وسط العديد من المحاولات والاتفاقات لإخراجهم، والتي باءت جميعها بالفشل.
وبعد استعادة قنفودة يفترض أن تنحصر المعارك في بنغازي في منطقة "وسط البلاد" والتي تضم حيين (الصابري وسوق الحوت) والتي تقع وسط المدينة، بحسب مراسل الأناضول.
وتعاني ليبيا حالة من الانقسام السياسي منذ سنوات، ورغم توقيع اتفاق الصخيرات نهاية 2015، والذي تمخض عنه مجلس رئاسي لـ"حكومة الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق باعتباره هيئة تشريعية، إلا أن هذا الانقسام الذي أسفر عن وجود جيش في الشرق وآخر في الغرب، لم ينته بعد.
يشار إلى أن اللجنة الإفريقية التي عقدت أعمالها في الكونغو برازافيل وتسعى لإنهاء الأزمة الليبية، تضم دول إثيوبيا، موريتانيا، نيجيريا، جنوب إفريقيا وأوغندا، بالإضافة إلى دول الجوار الليبي وهي: السودان، تشاد، النيجر، تونس، مصر، والجزائر، علاوة على ممثل ليبيا.