??? ?????? ?? ??? ????
03 أكتوبر 2016•تحديث: 03 أكتوبر 2016
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله / الأناضول
بدأ رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" الليبية، فائز السراج، اليوم الإثنين، زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين لبحث تطورات الوضع في ليبيا.
وحسب مراسل "الأناضول"، كان في استقبال السراج لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي، رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، ووزير الداخلية، نور الدين بدوي.
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأن السراج سيتطرق خلال هذه الزيارة إلى تقييم الوضع والجهود الجارية في إطار التسوية السياسية للأزمة في بلاده.
كما ستكون هذه الزيارة، أيضا، فرصة "لتأكيد موقف الجزائر الدائم الداعم لديناميكية السلم التي تمت المبادرة بها في هذا البلد والقائمة على الحل السياسي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية في إطار احترام السيادة الوطنية"، وفق الوكالة الجزائرية.
وقال المصادر ذاته: "تأتي هذه الزيارة للمسؤول الليبي إلى الجزائر قبيل انعقاد الاجتماع الدولي حول ليبيا المقرر اليوم بالعاصمة الفرنسية باريس".
ويشارك في اجتماع باريس، الذي يستمر ليوم واحد، ممثلون عن مصر وقطر والإمارات وتركيا، و"يهدف إلى دعم حكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج وإلى وحدة ليبيا"، حسب ما أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، ستيفان لوفول، الأربعاء الماضي.
ولا يُعرف حتى الساعة سبب عدم دعوة أطراف ليبية لحضور المؤتمر.
وزار السراج باريس قبل أيام، تلبية لدعوة من الجانب الفرنسي والتي تأتي في إطار المحاولات التي تبذلها باريس من أجل تدارك علاقتها مع "حكومة الوفاق"، وذلك عقب التوتّر الملحوظ الذي شهدته على خلفية مقتل 3 جنود فرنسيين في مدينة بنغازي (شرق) في يوليو/تموز الماضي، أثناء مشاركتهم في عمليات عسكرية إلى جانب القوات التابعة لمجلس نواب طبرق (شرق) التي يقودها خليفة حفتر، حسب مصادر متطابقة آنذاك.
وخلال الزيارة التقى السراج بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، الذي أكد خلال اللقاء، دعمه لحكومة الوفاق وللاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين الموقع في مدينة الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، تحت إشراف الأمم المتحدة.
وعقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً.
ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية برئاسة السراج، باشرت مهامها من طرابلس أواخر مارس/آذار 2016، إلا أنها لم تحض بثقة مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
وتعد الجزائر إحدى الدول التي قادت وساطات في الأزمة الليبية، واستضافت سابقا لقاءات ومفاوضات بين شخصيات سياسية وأحزاب ليبية من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني، كما ظلت ترفض أي تدخل عسكري دولي هناك.