المحكمة قضت بتغريمه نحو 200 دولار ومحاميه أكد للأناضول اعتزامه دفع الكفالة لتفادي الحبس حتى الطعن على الحكم
28 يوليو 2016•تحديث: 29 يوليو 2016
Al Qahirah
القاهرة / سيد فتحي، حسين محمود / الأناضول
قضت محكمة مصرية، اليوم الخميس، بحبس هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، أعلى جهاز رقابي بالبلاد، عامًا واحداً، في قضية اتهامه بـ"إذاعة أخبار كاذبة حول أرقام الفساد أثناء توليه المنصب"، وفق مصدرين قضائي وقانوني.
وقال المصدر القضائي، للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن محكمة جنح القاهرة الجديدة المنعقدة بالتجمع الخامس (شرقي العاصمة المصرية)، قضت اليوم، بمعاقبة جنينة، المُقال من منصبه بقرار رئاسي، "بالحبس عامًا وكفاله مالية قدرها 10 آلاف جنيه (نحو ألف دولار)، وغرامة قدرها 20 ألف جنيه أخرى (نحو ألفي دولار)، في قضية اتهامه بإذاعة أخبار كاذبة حول أرقام الفساد أثناء توليه رئاسة الجهاز".
والحكم الصادر أولي؛ حيث يمكن لـ"جنينة" الطعن على الحكم واستئنافه من خلال درجتي تقاضي متبقيتين.
والغرامة، وفق القانون المصري، جزء من العقوبة حيث يتحتم على المدان دفعها، أما الكفالة فهي تُفرض على المدان عندما تصدر ضده أحكام أوليه؛ بحيث يتمكن في حال تسديدها من مواصلة المحاكمة، عبر درجات التقاضي المتبقية، وهو مطلق السراح.
في سياق متصل، أوضح على طه، محامي "جنينة"، للأناضول، أن "محكمة الجُنح قضت بأقصي عقوبة على تهمة بث أخبار كاذبة التي قامت عليها القضية، رغم عدم تمكين هيئة المحكمة لنا من الدفاع حتى صدور الحكم".
وأشار إلى أنه "حتي لا يُسجن جنينة، ومن أجل وقف تنفيذ الحكم سيتم دفع الكفالة المالية (10 آلاف جنيه) وفق ما ينص القانون، وسنقوم بالاستئناف (الطعن) عليه أمام محكمة مستأنف (الدرجة الأعلى) ".
وبدأت إجراءت المحاكمة في القضية في 8 يونيو/حزيران الماضي، وفي 28 من الشهر ذاته حجزت المحكمة الدعوى للحكم دون تنفيذ طلبات الدفاع، ولا سماع المرافعات عن جنينة، وفق محامي "جنينة".
وفي 21 مايو/آيار الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا استدعاء جنينة، لحضور تحقيقات تجريها حول تصريحاته بشأن حجم الفساد بمصر، والتي أُقيل على أثرها بقرار رئاسي.
وفي نهاية مارس/آذار الماضي، أعلنت الرئاسة المصرية قرار إعفاء جنينة من منصبه الرقابي الأبرز بمصر، دون ذكر أسباب لذلك، باستثناء إشارة وكالة الأنباء الرسمية إلى بيان لنيابة أمن الدولة العليا قالت فيه إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينة (منذ أشهر)، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (حوالي 75 مليار دولار) خلال عام 2015 يتّسم بعدم الدقة، وأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012، وتكرارًا في قيمة الضرر".
وفي 17 مايو/آيار الماضي، أقام رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقًا، دعوى قضائية ضد رئيس بلاده عبدالفتاح السيسي بسبب إعفائه من منصبه، وفق تصريحات أدلى بها للأناضول حينها، محاميه علي طه.
وأثارت إقالة جنينة الذي كان ينتظر إحالته للتقاعد وخروجه من منصبه رسميًا في سبتمبر/ أيلول المقبل، جدلاً واسعًا الشارع السياسي المصري؛ حيث اعتبر حقوقيون وسياسيون القرار "غير قانوني" ويمثل "انتهاكا" لاستقلالية الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي يعد أعلى جهاز رقابي في مصر.