26 أغسطس 2016•تحديث: 26 أغسطس 2016
حسين محمود/ الأناضول
قال وزير الإعلام البحريني، علي بن محمد الرميحي، اليوم الجمعة، للأناضول إن "زيارة ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، لأنقرة جاءت لتؤكد وقوف مملكة البحرين قيادة وشعبا مع تركيا وقيادتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها".
وأمس الخميس، وصل ملك البحرين إلى تركيا، في زيارة لم يعلن عن مدتها، برفقة وفد رسمي رفيع المستوى، من بين أعضائه، الرميحي، ومحمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، وخالد بن أحمد آل خليفة، وزير الديوان الملكي، وخالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية، وزايد بن راشد الزياني وزير التجارة والصناعة والسياحة.
واستقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الملك البحريني في العاصمة أنقرة، وعقدا أمس، جلسة مباحثات داخل القصر الرئاسي.
وأضاف الرميحي في تصريحات للأناضول عبر الهاتف، أن "تركيا ستظل كما أعلنها ملك البحرين في المباحثات الثنائية، بأنها الأخ والشقيق والحليف الذي نعتز به".
وأكد أن "الزيارة الملكية الناجحة فتحت آفاقا جديدة للعمل المشترك، وستشكل دفعة قوية للعلاقات العريقة التي تجمع البلدين"، مشيرا إلى أن "القيادتين عبرتا عن ارتياحهما لمسار العلاقات البحرينية التركية، مؤكدين أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الثنائي وتبادل الزيارات والخبرات لما فيه خير البلدين والشعبين".
وأوضح وزير الإعلام البحريني أن "ما شهدته الزيارة من مباحثات إيجابية وبناءة وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون (لم يحدد تفاصيلها)، ما هي إلا استكمال لتلك المسيرة المتميزة في العلاقات بين البلدين"، لافتًا إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات، وخصوصا في الجانب التجاري في ظل ما تحققه العلاقة بينهما من تقدم ملحوظ ونجاح كبير".
وشدد على أن "مملكة البحرين ستحرص دائمًا على مواصلة نهجها في تقديم الدعم والمزايا للمستثمرين؛ باعتبارها بيئة مناسبة لإقامة مختلف المشاريع"، منوهًا في الوقت ذاته "بما تمتلكه تركيا من خبرات واسعة في مجال الصناعة والتجارة والاقتصاد".
وحول المباحثات بين ملك البحرين والرئيس التركي، قال الرميحي، إنها "تناولت الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتبادل وجهات النظر حيال التطورات ومستجدات الأحداث السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، ومواقف البلدين تجاهها".
وأوضح الرميحي، أن "الجانبين التركي والبحريني، أكدا أهمية التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي بما يعزز من دور البلدين في خدمة القضايا والمصالح العربية والإسلامية".
كما أكد أردوغان وحمد خلال مباحثاتهما أمس، "دعمهما لكل الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، لما فيه خير ورخاء دولها ومصلحة شعوبها"، وفق وزير الإعلام البحريني.
وعبر الملك البحريني، حسب الرميحي، عن "إشادته بالدور المحوري الذي تلعبه جمهورية تركيا في دعم القضايا العربية والإسلامية، ومساهماتها الإيجابية مع المجتمع الدولي في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وخدمة قضايا السلام العالمي".
وفي ختام تصريحاته للأناضول، أكد الرميحي أن "زيارة العاهل البحريني إلى أنقرة مثلت بالفعل إضافة قوية في مسيرة العلاقات الأخوية الوثيقة والمتنامية، في ظل الحرص المشترك على سيادة الأمن والسلام وسيادة القانون في كلا البلدين، وبسط الأمان والاستقرار الإقليمي والدولي، والتعاون في محاربة التطرف والإرهاب، وتوثيق الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بما يحقق المصالح المشتركة لكلا البلدين والشعبين الشقيقين".
وتأتي البحرين على رأس الدول التي دعمت الشعب التركي وحكومته المنتخبة ديمقراطيا، في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/تموز المنصرم، وباءت بالفشل.
وأعلنت البحرين في بيان أصدرته خارجيتها – آنذاك- رفضها المساس بالشرعية الدستورية بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته المنتخبة، وأعلنت دعمها "لكافة الإجراءات التي تتخذها الجمهورية التركية لتعزيز استقرارها وحماية مؤسساتها والحفاظ على مكتسباتها.