10 سبتمبر 2016•تحديث: 10 سبتمبر 2016
القاهرة/ حسين محمود / الأناضول
أصدر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، قرارًا رئاسيًا، يتضمن العفو عن سجناء بمناسبتي عيد الأضحى الذي يحل بعد غدٍ الإثنين، وذكرى "انتصار 6 أكتوبر" (تشرين ثان 1973 وهي الحرب التي استردت فيها مصر أراضٍ محتلة من إسرائيل في شبه جزيرة سيناء)، داعيا وزارة الداخلية لتشكيل لجنة لتنفيذه.
جاء القرار الرئاسي، في عدد الجريدة الرسمية للبلاد، الصادر اليوم، دون تفاصيل عن عدد أو أسماء السجناء، وهل بينهم نشطاء سياسيون من عدمه، وتوقيتات إطلاق سراحهم.
وتضمن القرار الرئاسي "العفو عن باقي العقوبة السالبة للحرية، إذا قضي المحكوم عليهم بالسجن المؤبد (25 عاما) 15 عامًا، شريطة أن يتم وضع المعفو عنه تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات، أو في حالة قضى المحكوم عليه نصف مدة العقوبة، وحينها لا يوضع تحت مراقبة الشرطة إلا إذا كانت مقررة بقوة القانون أو كان محكوماً بها عليه، وبشرط ألا تزيد مدتها على خمس سنوات أو على المدة التى يشملها العفو بمقتضى هذا القرار أيهما أقل"، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية التي تتولى نشر القرارات الرئاسية والحكومية.
واسثنى قرار السيسي المحكوم عليهم في عدة جرائم بينها "المضرة بالأمن من جهة الخارج، والجنايات، والجنح المضرة من جهة الداخل، والمفرقعات، والرشوة".
واشترط قرار الرئيس المصري للعفو عن المحكوم عليهم "توافر الاشتراطات التالية، أن يكون سلوكه أثناء تنفيذ العقوبة داعياً إلى الثقة فى تقويم نفسه، وألا يكون فى العفو عنه خطر الأمن العام، وسداد جميع الالتزامات المالية المحكوم بها عليه ما لم يكن من المتعذر عليه الوفاء به".
ودعا الرئيس المصري لتشكيل لجنة عليا من الجهات الأمنية، برئاسة مساعد وزير الداخلية، للنظر فيمن يستحق العفو وفقاً لأحكام هذا القرار (دون تحديد موعد لتنفيذ ذلك، ولم تعلن الداخلية المصرية حتى 15:30 ت.غ أي تفاصيل بخصوص هذا القرار ومتى يستحق تنفيذه).
وفي 22 أغسطس/آب الماضي، قال السيسي إنه سيصدر قرارا خلال أيام بالعفو عن أكثر من 300 من المحبوسين، بينهم صحفيون، خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية (المملوكة للدولة) وقتها.
وقال حينئذ "يجري إعداد قوائم تضم أكثر من 300 شاب من أبنائنا، منهم أصحاب حالات صحية وإنسانية وأشقاء وشباب شاركوا فى تظاهرات، ومنهم تخصصات مختلفة، ومنهم صحفيون، وسوف يصدر قرار بالعفو والإفراج عنهم خلال أيام".
ووفق تقارير محلية سابقة، برز من بين النشطاء المحبوسين المبشرين بالإفراج، اسما، أحمد ماهر، ومحمد عادل، القياديان بحركة "6 إبريل" المعارضة، بعد قضائهما ثلاثة أرباع المدة، المقررة بـ 3 سنوات، في قضية تجمهر وتظاهر عام 2013.
وقانون التظاهر الذي أقر في نوفمبر/تشرين ثان 2013، يلاقي انتقادات من جانب حقوقيين ومعارضين، فيما تسعى السلطات المصرية لإجراءات تعديلات برلمانية عليه، لتلافي الملاحظات التي تقدم بها حقوقيون بينهم المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي)، بخصوص اشتراطات التظاهر وأبرزها الموافقة الأمنية وعقوبة السجن للمخالفين.