28 مايو 2018•تحديث: 28 مايو 2018
تونس/ سيف الدين بن محجوب/ الأناضول
قرّر الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، اليوم الإثنين، تعليق العمل بـ"وثيقة قرطاج" لتحديد أولويات الحكومة، إلى "أجل غير محدد".
ويأتي قرار السبسي بسبب استمرار خلافات الموقّعين على الوثيقة حول إجراء تغيير جزئي أو شامل للحكومة.
وفي تصريحات إعلامية، قالت المتحدّثة باسم الرئاسة التونسية، سعيدة قراش، إن "السبسي قرّر تعليق العمل بوثيقة قرطاج إلى أجل غير محدّد".
وأرجعت قراش قرار السبسي إلى "استحالة الوصول إلى موقف موحّد بين الأطراف الموقّعة على الوثيقة حول مصير حكومة يوسف الشاهد".
من جانبه، أشار نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية العمالية)، إلى أن "التباين في المواقف حول النقطة المتعلقة برئيس الحكومة الجديد هو سبب القرار".
واعتبر الطبوبي، في تصريحات إعلامية عقب خروجه من الاجتماع في قصر قرطاج، أن "تعليق العمل بوثيقة قرطاج قرار من رئيس الجمهورية، وأن الاتحاد سيعود إلى هياكله لاتخاذ القرار المناسب".
وأكّد أن منظمته "لم تعد ملزمة بشيء فيما يتعلق بوثيقة قرطاج".
من جهته، حمّل راشد الغنوشي، رئيس حركة "النهضة" (إسلامية)، "مسؤولية تعليق العمل بالوثيقة للأطراف التي لم تسع إلى التوافق".
ولفت الغنوشي، في تصريحات إعلامية إثر الاجتماع، أن حركته "تعوّدت على التنازل لمصلحة البلاد، لكن حينما يصل الأمر إلى مرحلة الخطر والإضرار بالمصلحة العليا، فإنها لن تقدّم التنازلات".
وأوضح الغنوشي أن حركته "لا ترى أي مصلحة لتونس في الإطاحة بالحكومة الحالية دون إيجاد بديل واضح، رغم الإقرار بأنها ليست الحكومة المثالية".
وفي الفترة الماضية، شهدت اجتماعات الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج، خلافات حول إجراء تحوير وزاري عميق يشمل رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أو إجراء تحوير(تعديل) جزئي.
ويترأس يوسف الشاهد الحكومة التونسية منذ أغسطس/ آب 2016.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، دعا السبسي الأطراف الموقعة، في يوليو/ تموز 2016، على "وثيقة قرطاج"، إلى الاجتماع للتداول في أوضاع البلاد.
وفي مارس/ آذار الماضي شكّل الموقعون على الوثيقة لجنة خبراء لصياغة وثيقة جديدة، تتكون من 18 عضوًا، تحدد أولويات جديدة اقتصادية واجتماعية.
وتم الاتفاق، خلال أعمال لجنة الخبراء، على 63 نقطة في "وثيقة قرطاج 2"، تتعلق بالبرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للفترة المقبلة، وتعذر الوصول إلى اتفاق حول مصير حكومة الشاهد.
ويشارك في صياغة "وثيقة قرطاج 2" حزب حركة نداء تونس (لبيرالي/ 56 نائبًا من اصل 217) وحركة النهضة (68 نائبًا/ إسلامي) والاتحاد الوطني الحر (12 نائبًا/ لبيرالي) وحزب المبادرة الوطنية (نواب/ دستوري) والمسار الديمقراطي الاجتماعي (يسار/ لا نواب له).
كما تشارك 4 منظمات، وهي: الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (الأعراف)، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (اتحاد المزارعين)، والاتحاد الوطني للمرأة التونسية.