27 يناير 2022•تحديث: 27 يناير 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
قال الرئيس التونسي قيس سعيّد ، الخميس، إنه يعمل وفق القانون وبناء على الدستور، معتبرا أن من يدعي عكس ذلك "كاذب ومفترٍ".
جاء ذلك خلال كلمة لسعيّد في افتتاح اجتماع مجلس للوزراء بقصر قرطاج في العاصمة تونس، وفق فيديو نشرته الرئاسة التونسية عبر صفحتها على "فيسبوك".
وأضاف سعيد: "نعمل وفق القانون وبناء على الدستور وبناء على النصوص القانونية التي نضعها في هذه الفترة (الاستثنائية) في شكل مراسيم وأوامر ترتيبية".
وأردف: "ولكن نعمل أيضا وفق الدستور بناء على الفصلين المتعلقين بالحقوق والحريات"، فيما اعتبر أن "من يدعي خلاف ذلك فهو كاذب ومفترٍ ولم يتعلم من التاريخ إطلاقا".
وفي وقت سابق الخميس قال راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي المجمدة أعماله للأناضول، إن "إلغاء الدستور من قبل الرئيس قيس سعيد يمثل تهديدا للمجتمع للتونسي".
وشدد الغنوشي على أن "كل التغييرات التي حصلت منذ 25 يوليو (تموز) الماضي، لا أساس لها من الدستور والقانون"، وفق تعبيره.
ويصادف اليوم، ذكرى مرور ثماني سنوات على صدور "دستور 2014"، بعد ثلاثة أعوام من ثورة شعبية أطاحت في 2011 بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
وبيّن الرئيس سعيّد في كلمته، أنه "يعمل من أجل تطهير البلاد ممن دنسوها وممن استولوا على مقدراتها (دون تسمية أي طرف)".
وتابع: "ليعلم الجميع مرة أخرى أن السيادة للشعب يمارسها وفق الدستور، ولكن لا يجب أن يتحول الدستور إلى أداة للسيطرة على سلطة الشعب وسيادته".
وتعاني تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي أزمة سياسية حادة حين فرض سعيد إجراءات "استثنائية" منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وانتقد سعيّد في كلمته مواقف المعارضة والتحالفات التي تتشكل ضد خياراته قائلا: "الدستور يوضع لتحقيق أهدافه لا لأهداف كل من يتلونون كل يوم بلون ويقبلون على تحالفات لم يكن يتصور أحد أنها ستقع بين عدد من الأشخاص الذين كانوا خصماء الدهر ولكن للأسف التقوا في هذه الفترة".
ومن ضمن المعارضين لإجراءات سعيد تشكلت في سبتمبر/ أيلول الماضي حملة "مواطنون ضد الانقلاب" من نشطاء مستقلون وانضمت إليها شخصيات من أقصى اليسار ومن الإسلاميين والقوميين وممن عمل مع سعيّد خلال توليه الرئاسة مثل المستشار السياسي السابق للرئاسة عبد الرؤوف بالطبيب".