الرئاسي اليمني يدعو "الانتقالي" إلى تجنب المزيد من التصعيد
نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي: ما تزال إمكانات حقن الدماء وتخفيف التوتر متاحة ابتداءً بانسحابات حقيقية من حضرموت والمهرة
Yemen
اليمن/ الأناضول
دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي، الخميس، المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تجنب إثارة الفتنة أو دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد والتصعيد.
جاء ذلك في منشور للعليمي، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، بعد ساعات من إعلان التلفزيون الرسمي اقتحام قوات المجلس الانتقالي مطار الريان في حضرموت ونهب محتوياته.
وقال العليمي: "مع بداية العام الجديد، نؤكد أن فرص العودة إلى صوت العقل والحكمة ما تزال قائمة، وما تزال إمكانات حقن الدماء وتخفيف التوتر متاحة، ابتداء بانسحابات حقيقية من حضرموت والمهرة".
وأضاف: "أتوجّه بنداء صريح وأخوي إلى إخوتي وزملائي الأعزاء في مجلس القيادة الرئاسي، ممن نختلف معهم في تقدير الموقف، وإلى الإخوة في المجلس الانتقالي الجنوبي، وبخاصة الأصوات المندفعة نحو التصعيد أو التي لازالت تدفع بالتعزيزات العسكرية، بأن يراجعوا مواقفهم وتصرفاتهم، ويغلّبوا المصلحة العامة ومصالح المواطنين، وأن يتجنبوا كل ما من شأنه إثارة الفتنة أو دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد والتصعيد".
وحذر العليمي، من أن "فتح جبهة صراع جديدة في البلاد، سينعكس حتما على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي، وسيضاعف من معاناة الشعب المنهك".
وفي وقت متأخر مساء الأربعاء، أعلن المجلس الانتقال الجنوبي إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) بمشاركة "قوات درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية.
والخميس، أعلنت الحكومة اليمنية انسحاب تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع في محافظة حضرموت، وتسليمها لقوات "درع الوطن".
وقوات درع الوطن، تشكلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، وتحظى بدعم مباشر من السعودية.
وشهد اليمن، الثلاثاء، تصعيدا غير مسبوق بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الثلاثاء، فرض حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية".
كما أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
واتهمت السعودية، في اليوم ذاته، الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
وتصاعد التوتر إثر شن التحالف غارة جوية استهدفت ما قال إنها أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
ولاحقا، قالت الإمارات إن الأسلحة كانت مخصصة لقواتها حصرا، وأعلنت إنهاء مهام "فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف.
ويقول المجلس الانتقالي إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
واعتبر أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".
وثمة رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
