05 يونيو 2017•تحديث: 05 يونيو 2017
طرابلس (ليبيا) وليد عبدالله/الأناضول
أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي، بصفته القائد الأعلي للجيش الليبي، الأحد، قرارًا يقضي بتعين اللواء أسامة عبدالسلام الجويلي بمهام آمر (قائد) المنطقة العسكرية الغربية، وتعين اللواء محمد علي أحمد الحداد بمهام آمر المنطقة العسكرية الوسطي.
وشغل اللواء أسامة الجويلي، وهو من مدينة الزنتان (غرب)، منصب وزير الدفاع بالحكومة الليبية الانتقالية، التي ترأسها عبدالرحيم الكيب (2011–2012).
أما الحداد فهو من مدينة مصراته (شمال غرب)، وشغل منصب قائد لواء الحلبوص أكبر الكتائب العسكرية في المدينة نفسها.
جاء ذلك في بيان تم نشره، على الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، على موقع "فيسبوك".
وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، الخميس الماضي، قراراً يقضي بتقسيم البلاد إلى سبع مناطق عسكرية.
وأوضح القرار أن المناطق العسكرية السبع ستكون جزءاً من الجيش، وتتبع رئيس الأركان مباشرة، وتتمثل مهامها في "حفظ الأمن في المنطقة وتأمينها والدفاع عنها ودرء كافة التهديدات والمخاطر التي تتعرض لها وعدم زعزعة استقرارها".
ويتعامل المجلس في قراره مع الجيش على أنه كياناً واحداً ويتبع له كونه يعتبر نفسه القائد الأعلى له.
وتتكون هذه المناطق العسكرية، بحسب نص القرار، من منطقة طرابلس العسكرية (العاصمة)، منطقة بنغازي العسكرية (شرق)، المنطقة العسكرية الوسطى، المنطقة العسكرية الغربية، منطقة سبها العسكرية (جنوب غرب)، منطقة طبرق العسكرية (شمال شرق)، ومنطقة الكفرة العسكرية (جنوب شرق).
وحسب القرار، يتولى قائد المنطقة العسكرية الإشراف على مستوى الضبط العسكري في القوات التي يتولى قيادتها، ورفع درجة استعدادها وتدريبها وإنجازها لمهامها القتالية، وهو مسؤول عن كل ما يتعلق بتطويرها وقيادتها في السلم والحرب.
وأوضح البيان أن رئاسة الأركان العامة تلتزم بتوفير كل ما تحتاجه المنطقة العسكرية من أفراد لسد العدد اللازم في مناطقها، وتلتزم وزارة الدفاع بتأمين التغطية المالية اللازمة لإعادة تنظيم وهيكلة الوحدات بالمناطق العسكرية.
جدير بالذكر، أن ليبيا كانت مقسمة في عهد العقيد معمر القذافي الراحل إلى ثلاث مناطق عسكرية فقط هي: الجنوبية، الغربية، والشرقية، وبعد الإطاحة به في 2011، تم تقسيم البلاد إلى أربعة مناطق عسكرية هي: منطقة طرابلس العسكرية (غرب)، سبها العسكرية (جنوب)، الوسطى، ومنطقة بنغازي العسكرية (شرق).
وانقسم الجيش الليبي في 2014، بعد إطلاق عملية "الكرامة"، بقيادة خليفة حفتر، بين مؤيد له، وغالبيتهم شرقي البلاد، ومعارض له وغالبيتهم في غربي البلاد، مدعومين بكتائب الثوار، التي تم دمجها في الجيش تحت اسم الدروع (القوات الاحتياطية) ولكنها هيمنت على المشهد العسكري والسياسي في الغرب الليبي.
وحاليا لم يتمكن المجلس الرئاسي من توحيد المؤسسة العسكرية في الشرق والغرب، ولا يحظى بولاء حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق، ولكنه أنشأ قوات صغيرة تسمى "الحرس الرئاسي" لحماية المقرات السيادية، كما يحظى بدعم "شكلي" من بعض كتائب الثوار في الغرب الليبي.