08 أبريل 2019•تحديث: 09 أبريل 2019
ليبيا / وليد عبد الله / الأناضول
رحب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، مساء الإثنين، بدعوة الولايات المتحدة الأمريكية قوات اللواء متقاعد، خليفة حفتر، إلى وقف عمليتها العسكرية ضد العاصمة طرابلس.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في بيان الإثنين، إنه على قوات حفتر وقف العملية العسكرية ضد طرابلس فورا، والعودة إلى موقعها.
كما رحب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، في بيان، بما عبر عنه بيان مجلس الأمن الدولي ووزراء خارجية الدول السبع الكبرى من "رفض وإدانة والتأكيد على الحل السلمي للأزمة الليبية".
وتضم مجموعة السبع: ألمانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، اليابان، كندا، بريطانيا وإيطاليا.
وشدد المجلس الرئاسي على أن "هذا العدوان يستهدف تحديدا تقويض العملية السياسية، التي تقودها الأمم المتحدة، وضرب الاستقرار، وإغراق البلاد في حرب مدمرة، خدمة لنزوات فردية في الحكم والتسلط".
ووسط تنديد دولي واسع، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في البلاد؛ أطلق حفتر، الذي يقود قوات من الشرق، الخميس، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، قابله احتشاد القوات الداعمة لـ"الوفاق" لصده.
وتزامن التصعيد مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر شامل للحوار بمدينة غدامس (جنوب غرب)، بين 14 و16 أبريل / نيسان الجاري، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.
وانطلقت عملية حفتر من 3 محاور، الأول من الجنوب الشرقي للعاصمة عبر مدينتي سرت وبني وليد، والثاني عبر مدينتي الأصابعة وغريان (جنوب)، والأخير عبر مدينتي صبراتة وصرمان، غرب العاصمة.
وبعد أن تمكنت تلك القوات من دخول مدن صبراتة وصرمان والأصابغة وغريان دون قتال، باتفاق مع السكان حقنًا للدماء؛ تعثرت عند البوابة الأمنية 27، بين مدينتي الزاوية وجنزور؛ حيث تم أسر العشرات من عناصرها.
وتدور أعنف الاشتباكات على محورين رئيسيين جنوبي العاصمة؛ الأول هو مطار طرابلس الدولي والثاني في منطقتي عين زارا ووادي الربيع، وسط كر وفر من الجانبين.
ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعًا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليًا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).