27 يناير 2018•تحديث: 28 يناير 2018
طرابلس/وليد عبد الله/الأناضول
قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، اليوم السبت، إن "عمليات القتل والإعدامات الانتقامية وكل الافعال الإجرامية ستكون محل ملاحقة من الأجهزة الضبطية والقضائية".
جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس، اطلعت عليه الأناضول، أكد أن تلك الجرائم "لاتسقط بالتقادم".
بيان الرئاسي جاء بعد ثلاثة أيام من انتشار تسجيل مصور للنقيب محمود الورفلي، القائد العسكري بقوات خليفة حفتر، وهو يعدم أكثر من سبعة أشخاص مقيدي الأيدي في بنغازي.
وجاء انتقام الورفلي الأربعاء الماضي رداً على تفجير شهدته بنغازي الثلاثاء، أسقط عشرات القتلى.
ودعا المجلس في بيانه الجميع لـ"التعاون مع الأجهزة المعنية؛ لجلب مرتكبي هذه الجرائم لساحة القضاء لإنزال الحكم العادل بهم"، مؤكدًا "حتمية تطبيق العدالة لتحقيق الأمن والاستقرار بالبلاد".
واستطرد "وإذا يحرص المجلس كل الحرص على تعقب المسؤولين عن التفجير الإرهابي الذي وقع ببنغازي، وتقديمهم للعدالة لينالوا الجزاء العادل على ما ارتكبوه من جريمة بشعة".
وأدان المجلس "ردود الفعل غير المسؤولة التي أعقبت هذا التفجير الإرهابي".
ولفت أن تلك الردود "تمتلث في قيام أحد الاشخاص(الورفلي) يزعم انتمائه للمؤسسة العسكرية بإعدام 10 أفراد مجهولي الهوية بمكان التفجير وخارج نطاق القانون وفي انتهاك صارخ لكافة التشريعات المدنية والعسكرية".
وأشار المجلس أن "ما تم ارتكابه، أفعال تمس نظام الدولة التي لديها وحدها دون غيرها حق ملاحقة المجرمين وتوقيع العقاب بهم".
ولفت أن "التقصير في ملاحقة هولاء يضعف حجة الدولة الليبية أمام المجتمع الدولي والمؤسسات القضائية الدولية في الدفاع عن قدرة قضاءها في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم"
وسبق أن دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الخميس الماضي ، لتسليم الورفلي فورا للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة وأنها رصدت ما لا يقل عن خمس حالات إعدام ارتكبها أو أمر بها، خلال 2017.
وجددت المحكمة الجنائية الدولية، في 13 سبتمبر/ أيلول الماضي، دعوتها السلطات الليبية إلى تسليم الورفلي، لكونه يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، خلال مشاركته المباشرة في سبع عمليات إعدام، قتل فيها 33 شخصا في ليبيا، خلال عامي 2016 و2017.
وتشمل الأدلة ضد الورفلي تسجيلات مصورة تظهره وهو يطلق الرصاص على أشخاص، بعضهم مدنيون وبعضهم مقاتلون جرحى أو غير مسلحين.
ويشتبه في أن جميع تلك الوقائع جرت في بنغازي خلال 2016 و2017.
وكان الورفلي قائداً بارزاً في قوات النخبة بالجيش الليبي، ثم انشق مع كتيبته عن نظام معمر القذافي (1969-2011)، إبان ثورة 2011، قبل أن يقاتل إلى جانب قوات حفتر، شرقي البلاد.
ومنذ الإطاحة بالقذافي تتقاتل في البلد العربي الغني بالنفط كيانات مسلحة عديدة.
وتتصارع على السلطة حكومتان، هما حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، في العاصمة طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة"، في مدينة البيضاء (شرق)، وهي تتبع مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق، والتابعة له قوات حفتر.
وترعى الأمم المتحدة جهودا لتعديل اتفاق سياسي وقعه أطراف النزاع، عام 2015، على أمل إحلال الاستقرار في ليبيا.