الرئاسة اليمنية تدعو "الانتقالي" لإلقاء السلاح وتجنب إراقة الدماء
دعا مصدر في الرئاسة اليمنية المجلس الانتقالي لإعادة فتح مطار عدن الدولي أمام الرحلات المدنية والإنسانية
Yemen
اليمن/ الأناضول
دعا مصدر في الرئاسة اليمنية، الجمعة، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية، وتجنب إراقة المزيد من الدماء.
جاء ذلك في تصريحات للمصدر الرئاسي نشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) دون تسميته.
وقال المصدر إن "رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، يتابع على مدار الساعة تطورات الأوضاع في محافظة حضرموت، ومسار تنفيذ عملية استعادة المعسكرات في إطار تنفيذ القرارات السيادية، ودعم الجهود المنسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية (بقيادة السعودية) لخفض التصعيد وحماية المدنيين".
ومنذ فجر الجمعة، اندلعت اشتباكات بين قوات "درع الوطن" الحكومية وقوات "الانتقالي" بمنطقة الخشعة شمالي محافظة حضرموت النفطية، التي تشكل نحو ثلث المساحة الجغرافية للبلاد.
وفي خضم الاشتباكات، أعلنت محافظ حضرموت عن سيطرة قوات "درع الوطن" الحكومية على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة شمالي المحافظة، كما تحدث التلفزيون اليمني الرسمي عن انسحاب قوات "الانتقالي" من مقر المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، بعد أن تعرضت لقصف بغارات يرجح أنها تابعة لتحالف دعم الشرعية باليمن.
وحسب المصدر الرئاسي "شدد العليمي، على الالتزام الصارم بروح وأهداف عملية استلام المعسكرات سلميا، وفي مقدمتها تحييد السلاح، وحماية المدنيين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، واحترام حقوق الإنسان، وعدم الانتقام، مع الردع الحازم لأي انتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا للقانون".
وأشار المصدر إلى أن العليمي، "وجّه كذلك بالعمل على تسريع استئناف الرحلات الجوية عبر مطار سيئون، وتأمين الخدمات العامة، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وضمان استمرار دورة الحياة الطبيعية في المحافظة".
ودعا المصدر الرئاسي "عناصر المجلس الانتقالي، إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية وتجنب إراقة المزيد من الدماء، والانخراط في مسار الدولة ومؤسساتها التوافقية على أساس إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض، بما يجنب البلاد مخاطر التصعيد والعزلة".
كما حذر المصدر "من تداعيات استمرار المجلس الانتقالي بإغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات المدنية والإنسانية لليوم الثاني على التوالي".
واعتبر هذه الخطوة "تعطيلا لمرفق سيادي، وإضرارا مباشرا بالمدنيين، ومخالفة صريحة لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وجهود خفض التصعيد".
وأضاف أن إغلاق مطار عدن يعد "خرقا جسيما للدستور والقانون، وتحديا سافرا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تشدد على حماية المدنيين والمرافق العامة، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة، وتجريم دعم أو تمكين التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة".
والخميس، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن توقف نشاط مطار عدن الدولي، الذي يعد البوابة الجوية الرئيسية للمناطق اليمنية التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين، وتسير منه رحلات إلى وجهات عدة، أبرزها السعودية ومصر والأردن.
ومنذ فجر الجمعة، اندلعت اشتباكات بين قوات "درع الوطن" الحكومية وقوات "الانتقالي" بمنطقة الخشعة.
وجاءت الاشتباكات على خلفية قيام قوات تابعة لـ"الانتقالي" بنصب كمائن على طريق تحرك قوات "درع الوطن"، التي بدأت عملية وصفتها بـ"السلمية" لتسلم معسكرات تابعة للجيش في حضرموت، سبق أن سيطرت عليها قوات "الانتقالي" مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025 عقب تحرك عسكري منفرد.
وفي تطور ميداني لاحق، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية محمد قيزان، في تصريحات صحفية، إن مقاتلات تحالف دعم الشرعية نفذت ضربات جوية استهدفت قوات "الانتقالي" التي نصبت هذه الكمائن.
وبينما أكد محافظ حضرموت أن عملية تسلم المعسكرات من قوات "الانتقالي" لا تمثل إعلان حرب أو تصعيدا عسكريا، بل إجراء وقائيا يهدف إلى حماية الأمن ومنع الفوضى، قال المتحدث باسم المجلس "الانتقالي" محمد النقيب، إن ما يجري يمثل، على حد وصفه، "بداية حرب شمالية - جنوبية" في حضرموت.
ويتبنى "الانتقالي" خطابا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
