10 نوفمبر 2019•تحديث: 10 نوفمبر 2019
العراق / محمد وليد / الأناضول
قالت الرئاسات العراقية، الأحد، إنها ترفض اللجوء إلى الحل الأمني للتعامل مع الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة، داعية المتظاهرين إلى التقيد بالسلمية.
جاء ذلك في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية، عقب اجتماع ببغداد ضم رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النواب (البرلمان) محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.
وحسب البيان، الذي تلقت الأناضول نسخة منه، فإنه تم التأكيد خلال الاجتماع، على الحق المشروع للتظاهر السلمي والاستجابة لمطالبها بعد "عقود من الطغيان والحروب والعنف والفساد".
وأشار إلى أن "المجتمعين أكدوا على الموقف الثابت بالامتناع ورفض أي حل أمني للتظاهر السلمي، والمحاسبة الشديدة لأية مجابهة تعتمد العنف المفرط".
ولفت البيان إلى أن السلطات "تتحرى عن حالات اختطاف بحق ناشطين والتعدي على متظاهرين لتقديم المسؤولين للقضاء".
وشددت الرئاسات على "ضرورة التقيد بالطبيعة السلمية الديمقراطية للتظاهرات، بما يحفظ الأمن العام والممتلكات ويمنع حرف مسار التظاهرات عن طبيعتها السلمية".
وبشأن ما تم اتخاذه من خطوات إصلاحية، قال البيان إن "السلطتين التنفيذية والقضائية باشرتا في الشروع بفتح الملفات التحقيقية الخاصة بالفساد، وملاحقة المتهمين فيها لتحقيق العدالة واستعادة الحقوق المنهوبة".
وأضاف، أنه "جرت المباشرة أيضا بالعمل من أجل تشريع قانون جديد للانتخابات، بما يجعل منه ضامناً لتحقيق العدالة في التنافس الانتخابي..، والحدِّ من فرص الاحتكار الحزبي".
ونوه البيان بمباشرة الرئاسات العراقية بالتمهيد للحوار الوطني لمراجعة منظومة الحكم والدستور وفق السياقات الدستورية و القانونية.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد العراق موجات احتجاجية مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق خلفت 301 قتيل على الأقل فضلا عن 15 ألف مصاب، استنادا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان).
والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية "الفاسدة"، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يطالب بتقديم بديل قبل تقديم استقالة حكومته.
كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات البلد منذ سنوات طويلة.