01 مايو 2016•تحديث: 02 مايو 2016
بغداد/إبراهيم صالح/الأناضول
أدانت الرئاسات الثلاث(الجمهورية، الحكومة، البرلمان)، اليوم الأحد، اقتحام محتجين من أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر(زعيم التيار الصدري)، مبنى البرلمان ببغداد، أمس السبت، معتبرين ما حدث "تجاوزًا على هيبة الدولة ويستدعي مقاضاة المعتدين".
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بالعاصمة بغداد، بدعوة من رئيس البلاد فؤاد معصوم، وضم الأخير، إلى جانب رئيسي الوزراء، حيدر العبادي، والبرلمان، سليم الجبوري، وعدد من قادة الأحزاب السياسية، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، وأذاعه التلفزيون الحكومي.
وأوضح البيان أنه "جرى خلال اللقاء، نقاش صريح وشامل، لآخر التطورات السياسية، وما حدث يوم أمس، من اقتحام متظاهرين لمجلس النواب".
وأعرب المجتمعون عن إدانتهم "لاقتحام مجلس النواب، والاعتداء على عدد من أعضائه"، مشيرين أن ما حدث "تجاوز خطير على هيبة الدولة، وخرق فاضح للإطار الدستوري، يستدعي مقاضاة المعتدين أمام العدالة"، بحسب المصدر.
ولفت بيان رئاسة الجمهورية، أن "زعماء العراق" اتفقوا على "ضرورة مواصلة الاجتماعات لحين احتواء الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد".
وكان الآلاف من أنصار التيار الصدري، قد اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة التحصين (تضم مقرات الحكومة والبرلمان وسفارات عربية وغربية) في بغداد، أمس السبت، ودخلوا إلى مقر البرلمان قبل انسحابهم منه.
وجاءت هذه التطورات على خلفية تأجيل جلسة للبرلمان كانت مقررة السبت، لتقديم رئيس الحكومة العبادي، باقي تشكيلة وزارة "تكنوقراط" التي قدم جزءًا منها قبل أيام.
وقام المقتحمون أمس بضرب وشتم نواب، ومحاصرة آخرين، وحطموا الأثاث والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل مجلس النواب قبل أن ينتقلوا بالاحتجاجات إلى ساحة الاحتفالات بالمنطقة الخضراء.
وبحسب مراسل "الأناضول"، واصل أنصار الصدر، اليوم، التدفق على المنطقة الخضراء لليوم الثاني على التوالي، رغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن، ومحاولة منع المحتجين من تجاوز أسوار المنطقة، بعد ساعات قليلة من صدور أوامر من رئيس الحكومة العبادي، لوزارة الداخلية باعتقال ومحاسبة المعتدين على مبنى البرلمان.
وفي وقت سابق من اليوم وجّه، العبادي، وزارة الداخلية في البلاد، بملاحقة العناصر التي "اعتدت على القوات الأمنية والمواطنين وأعضاء مجلس النواب" وإحالتهم إلى القضاء.
ومنذ أشهر ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ "تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء".