10 أكتوبر 2020•تحديث: 10 أكتوبر 2020
طرابلس/الأناضول
قال وزير الدفاع الليبي صلاح الدين النمروش، الجمعة، إن المعلومات عن تحركات ميليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر باتجاه الغرب مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة.
جاء ذلك في بيان للنمروش نشرته صفحة وزارة الدفاع، ردا على بيان آخر لأحمد المسماري المتحدث باسم مليشيات حفتر ، نفى فيه تحشيد مليشياتهم للتقدم غربا.
وذكر بيان النمروش أن "وزارة الدفاع لا تعتمد في معلوماتها الاستخباراتية على كلام مرسل، بل على معلومات دقيقة ومؤكدة".
وقال إن "عدوان مليشيات حفتر في الرابع من أبريل (نيسان 2019) جاء على أبواب مؤتمر غدامس الجامع"، مضيفا أن "خروقاتهم المستمرة دليل قطعي على أنه لا عهد ولا أخلاق لتلك المليشيا".
وشدد الوزير على أن قوات الجيش الليبي ملتزمة تماما بوقف إطلاق النار، وأنهم مع أي حوار شامل يعيد إلى ليبيا أمنها واستقرارها، بحسب البيان.
وفي وقت سابق الجمعة، نفت مليشيا الجنرال الانقلابي، عزمها شن هجوم على عدد من مدن الغرب الليبي، ردا على تحذير وزارة الدفاع الليبية من رصدها تحركات للمليشيا تشير إلى هجوم محتمل على تلك المناطق.
والخميس، طالب وزير الدفاع الليبي آمري المناطق العسكرية، عبر برقية عاجلة، باتخاذ أعلى درجات الاستعداد، عقب ورود معلومات تفيد باحتمال قيام مليشيا حفتر بالهجوم على مدن بني وليد وغريان وترهونة.
وفي تصريحات نشرها المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، قال النمروش، إن القوات الليبية "على استعداد تام، وفي انتظار تعليمات القائد الأعلى (فائز السراج) للتعامل والرد على مصادر النيران في المكان والزمان المناسبين".
وأضاف أن "الجيش الليبي ملتزم بالهدنة التي يرعاها المجتمع الدولي، وملتزم بوقف إطلاق النار، لأننا نطمح إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية".
وذكرت تقارير محلية أن "تحركات حفتر ربما تكون محاولة لقطع الطريق على تفاهمات حوار بوزنيقة، كما حدث في الهجوم على طرابلس، أبريل/نيسان 2019، عندما حاول إفشال مؤتمر الحوار بغدامس (جنوب غربي ليبيا).
ومنذ 21 أغسطس/آب الماضي، يسود في ليبيا وقف لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق، إلا أن الجيش الليبي، أعلن خرق مليشيا حفتر وقف إطلاق النار أكثر من مرة.
وتحاول الحكومة الليبية جاهدة إحلال الأمن وتحسين الخدمات العامة، التي تضررت كثيرا بسبب حرب على الحكومة تشنها مليشيا الانقلابي حفتر، بدعم من دول عربية وغربية.
ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.