Murat Başoğlu
07 مارس 2025•تحديث: 07 مارس 2025
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
أكدت السلطات السورية، فجر الجمعة، أنها لن تسمح لأي جهة أو فرد بالتصرف خارج إطار الدولة والقانون، مشددة على أن عملياتها ضد فلول نظام الأسد تهدف "إلى فرض الأمن بعيدا عن الثأر أو الانتقام".
جاء ذلك غداة هجمات متزامنة نفذتها مجموعات مسلحة من فلول نظام بشار الأسد، في محافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، قتل وأصيب على إثرها عدد من عناصر إدارة الأمن العام.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن قيادة العمليات الأمنية بوزارة الداخلية قولها: "نعرب عن تفهمنا لمشاعر الغضب الشعبي نتيجة الهجمات الإجرامية التي استهدفت أمن الوطن واستقراره".
وحثت "جميع المدنيين على الابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية والأمنية وترك المهمة للقوات المختصة من الجيش والأمن، التي تعمل وفق خطط مدروسة لحسم الموقف وحماية الأرواح".
ووجهت القيادة "كافة الوحدات العسكرية والأمنية بالالتزام الصارم بالإجراءات والقوانين المقررة، حفاظًا على المدنيين ومواجهة أي محاولة لاستهداف الأمن الوطني بحزم"، وفق المصدر ذاته.
وقالت: "نحن اليوم على أعتاب مرحلة حاسمة تتطلب وعيا وانضباطا لا يقبلان المساومة؛ فلن يُسمح لأي جهة أو فرد بالتصرف خارج إطار الدولة والقانون".
ودعت قيادة العمليات إلى "ضرورة ضبط النفس والالتزام بالقيم الأخلاقية والمبادئ الوطنية في ظل العمليات الجارية لاستعادة الأمن والاستقرار" في منطقة الساحل.
وأكدت حرصها "على حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة دون تجاوزات".
وشددت على أن "هذه العمليات تهدف إلى فرض الأمن والاستقرار ضمن إطار القانون، بعيدًا عن الثأر أو الانتقام".
كما ناشدت "المواطنين عدم التدخل وترك الأمر للقوات المختصة، مع رفض أي خطاب تحريضي أو تقسيمي".
وأكدت قيادة العمليات أن "الدولة ستتخذ الإجراءات الصارمة لضمان حماية جميع أبنائها دون تمييز".
ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تقوم مجموعات مسلحة من فلول الأسد بنصب كمائن لقوات الأمن السورية يسقط على إثرها قتلى وجرحى، كان آخرها الخميس، في محافظة اللاذقية شمال غربي سوريا.
حيث نفذت ميليشيات الفلول هجمات متزامنة هي الأكبر منذ سقوط النظام على دوريات وحواجز ونقاط أمنية قتل وأصيب على إثرها عدد من عناصر إدارة الأمن العام.
وعلى إثر الحادث الأخير فرضت السلطات السورية حظرا للتجوال في مدينتي اللاذقية وطرطوس، وبدء عمليات تمشيط واسعة في مراكز المدن والقرى والبلدات والجبال المحيطة لملاحقة فلول النظام المخلوع.
وفجر الثلاثاء، قتل اثنان من عناصر وزارة الدفاع السورية في كمين مسلح لفلول النظام المخلوع في حي الدعتور بمدينة اللاذقية.
وبعد فتح السلطات السورية مراكز للتسوية مع عناصر النظام المخلوع لتسليم سلاحهم، بعد سقوط الأسد، استجاب آلاف الجنود لعرض التسوية، فيما رفضه بعض الخارجين عن القانون لاسيما في منطقة الساحل معقل كبار ضباط الأسد واختار الهروب والاختباء في المناطق الجبلية ونصب الكمائن ضد القوات الحكومية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الثاني 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة السورية تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.