19 نوفمبر 2020•تحديث: 19 نوفمبر 2020
عادل عبد الرحيم / الأناضول
اختتمت الخرطوم والقاهرة، الخميس، تدريبا عسكريا جويا باسم "نسر النيل 1"، شمالي السودان.
جاء ذلك في قاعدة "عوض خلف الله" العسكرية بحضور رئيسي الأركان المصري الفريق محمد فريد حجازي، والسوداني الفريق أول محمد عثمان الحسين، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".
ونقلت الوكالة عن حجازي قوله: "نحصد اليوم باكورة التعاون بين البلدين بإطلاق مرحلة جديدة في تاريخ العمل العسكري المشترك".
وأضاف أن "التحديات التي تواجه الأمنين المصري والسوداني، تستوجب حتمية مضاعفة التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين"، مشيرا إلى أن بلاده "اتفقت مع القياد السودانية على تطوير العديد من مجالات التعاون والعمل العسكري المشترك".
ووجه حجازي الدعوة، إلى "تنفيذ النسخة الثانية (لنسور النيل 1) في مصر وفق مجريات التخطيط المشترك بين البلدين" (دون ذكر تاريخ محدد).
والأحد الماضي، أعلن الجيش السوداني اكتمال وصول القوات المصرية المشاركة في المناورات.
وأوضح الجيش في بيان له، أن التدريبات تشتمل على الهجوم "الجوي والأرضي وعمليات الإسناد والاستطلاع بالإضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ"، وذلك لرفع مستوى جاهزية الأطقم الجوية والفنية.
وهذه هي الدورة الأولى للتدريب بين الجانبين، وتأتي مع استمرار المخاوف المصرية والسودانية من تأثيرات سلبية لأزمة ملف "سد النهضة" الإثيوبي، على حصة البلدين من مياه النيل، وتوقف مفاوضات الحل.
من جانبه، أشاد الحسين، خلال كلمته في ختام تدريب "نسر النيل 1" بالعلاقات السودانية المصرية "الأصيلة بكل أبعادها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا".
وأعرب عن "سعادته بمشاهدة التدريب المتقدم الذي تتجسد فيه الصورة الرائعة للتلاحم والوئام السوداني المصري".
ولفت إلى أن "تطوير القدرات الدفاعية الجوية في البلدين يعد أكبر خطوة لتطوير جيشيهما ليشكلا رادعا للأعداء المتربصين بالبلدين وأمنهما القومي".
وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انطلقت مباحثات عسكرية لمدة يومين بين الجيشين السوداني والمصري بالخرطوم، تبحث التعاون والتوصل إلى رؤى مشتركة حول مصالح البلدين.
وحضر المباحثات، آنذاك، الحسين وحجازي، وفق بيان للجيش السوداني.
ومؤخرا، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، من إمكانية أن تذهب مصر إلى نسف السد، وهو التهديد الذي رفضته إثيوبيا، ولم تعلق عليه القاهرة حتى الآن، وسط تأكيدات سابقة منها تشير إلى تمسكها بالحل السياسي واستبعادها العسكري.