21 يونيو 2020•تحديث: 22 يونيو 2020
الخرطوم/ الأناضول
أعلن وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، الأحد، تمسك بلاده بالتوقيع على اتفاق قبل البدء في ملء سد النهضة الإثيوبي المقرر في يوليو المقبل.
واعتبر عباس في بيان للوزارة أن التوقيع على اتفاق قبل ملء السد الإثيوبي "شرط أساسي".
وأرجع ذلك إلى أهمية "ضمان سلامة وتشغيل سد الروصيروص (سد سوداني بولاية النيل الأزرق جنوب شرق)".
وقال: "السودان متحسب لكل السيناريوهات لضمان حقوقه"، دون أن يوضح أكثر.
وجدد تمسك بلاده بالمفاوضات باعتبارها "أنجع السبل للتوصل إلى تفاهمات بشأن قضية سد النهضة الإثيوبي".
ووفق البيان، شدد مسؤول الشؤون القانونية في الجانب السوداني هشام كاهن، على أن "الخرطوم تتفاوض للوصول إلى اتفاقية دولية ملزمة للدول الثلاث".
وأوضح أن "الخلافات تركزت على مسائل قانونية تركزت في رفض أحد الأطراف (لم يسمه) لتكوين آلية لفض النزاعات، ومدى إلزامية الاتفاقية المحتملة للدول الثلاث، بجانب رفض محاولة إقحام الاتفاقات السابقة في الاتفاق الحالي".
وأكد أن الجانب السوداني يرى ضرورة التوقيع على اتفاق ملزم يحفظ مصالح كل الأطراف.
وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد "النهضة" في موسم الأمطار لهذا العام، وهو يتزامن مع حلول يوليو/ تموز المقبل، مقابل رفض سوداني- مصري للملء بقرار أحادي من دون اتفاق.
والجمعة، أعلنت الخارجية المصرية، في بيان، أنها تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة، بشأن "تعثر" مفاوضات سد النهضة، ودعت السبت، في خطاب آخر إلى تسريع مناقشة طلبها، وسط تقليل إثيوبي، الأحد، من أهمية الطلب المصري.
وعلى مدار 7 أيام، كان آخرها الأربعاء الماضي، جرت مفاوضات فنية، عبر دوائر تلفزيونية، بين الدول الثلاث، بحضور مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودولة جنوب إفريقيا والولايات المتحدة.
غير أنها لم تتوصل إلى نتيجة أو اتفاق مشترك حول قواعد ملء وتشغيل السد، وسط اتهامات متبادلة بين مصر وإثيوبيا حول المتسبب في العرقلة.
وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.
فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.