15 يوليو 2020•تحديث: 15 يوليو 2020
عادل عبد الرحيم/ الأناضول
أقرت الحكومة السودانية، الأربعاء، بوجود تقصير أمني بشأن فض "مجهولين" اعتصام في ولاية شمال دارفور (غرب)، وقررت إرسال قوة تأمينية، ووعدت بمعاقبة الجناة على فعلتهم التي أسقطت 10 قتلى.
وأعلنت سلطات الولاية، الإثنين، حالة الطوارئ، إثر أحداث عنف قام بها "مندسون" ضد معتصمين في منطقة "فتابرنو"، للمطالبة بحقوق مشروعة.
وعقب اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، شدد المتحدث باسم الحكومة، فيصل محمد صالح، على حق كل مواطن في الاعتصام، والحق في تأمين الاعتصامات السلمية، وأن توفر لهم السلطات الحماية، وتستمع لشكاوى المعتصمين، بحسب الوكالة السودانية الرسمية للأنباء (سونا).
وتشهد ولاية شمال دارفور، منذ نحو أسبوع، اعتصامات للمطالبة بحماية الموسم الزراعي من هجمات المسلحين، وإقالة مسؤولين محليين.
وأضاف صالح أن رد الحكومة المعلن حول الأحداث في "فتابرنو" تأخر قليلا، لعدم وجود حاكم ولاية شمال دارفور (اللواء مالك الطيب) في الولاية (يتردد أنه كان في الخرطوم).
وتابع أنه تم اتخاذ تفاهمات بين الخرطوم وحاكم الولاية، كما اتُخذت مجموعة إجراءات (من دون توضيح).
ومضى قائلا إن هناك أيادٍ لم تكن تريد أن يستمر الاعتصام سلميا، هي التي قامت بالهجوم على المدنيين، ما أدى إلى إحراق بعض المناطق في السوق وبعض المنازل، ونتج عنها 10 شهداء وعدد من الجرحى.
وكانت لجنة أطباء السودان (غير حكومية) أفادت، في وقت سابق، بمقتل 9 أشخاص وإصابة 14 آخرين.
وتابع المتحدث باسم الحكومة أن القصور الأمني واضح، والدولة تتحمل مسئولية هذا التقصير.
وأردف صالح أن قرارات صدرت بالتحقيق في القصور، وملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة، إضافة الى تأمين منطقة "فتابرنو"، وتأمين الموسم الزراعي والمزارع، وإخراج الذين احتلوها، وتسليمها للمزارعين، كما تقرر إرسال قوة تأمينية مشتركة من كل القوات النظامية.
ويشهد إقليم دارفور، منذ 2003، نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.
وتجرى الحكومة مفاوضات مع هذه الحركات لإحلال السلام في السودان، لكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي.