04 فبراير 2017•تحديث: 04 فبراير 2017
الأناضول/توفيق علي/اليمن
وجّهت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، السلطات الأمنية والعسكرية والشعبية في محافظة أبين (جنوب) بضرورة وضع خطة أمنية "عاجلة ومُحكمة" لمحاصرة تنظيم القاعدة بالمحافظة.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" فإن "اجتماعا طارئا عقده رئيس الوزراء، أحمد عبيد بن دغر، ضم قيادات السلطات الأمنية والعسكرية في محافظتي عدن وأبين (المتجاورتين)، أكد ضرورة إجهاض بروز أي بؤر إرهابية أو محاولات لنشر عناصرها الضالة من جديد في أبين".
جاء الاجتماع بعد ساعات من قيام تنظيم "القاعدة" بشن هجوم واسع من الجهتين الشمالية والغربية على "لودر" ثالث أكبر مدن "أبين"، قتل فيه 13 من عناصره، خلال تصدي قوات الأمن من أبناء القبائل لهم.
وحضر الاجتماع نائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع، ومحافظا عدن، عيدروس الزبيدي، وأبين، الخضر السعيدي، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، ومديري الأمن في المحافظتين: اللواء شلال شايع، والعميد عبد الله الفضلي، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية.
وخلال الاجتماع أكد رئيس الوزراء أن حكومته "لن تتوانى عن القيام بدورها في التصدي الحازم للعناصر الإرهابية تحت أي غطاء أو مسمى أو ارتباط كان خاصة مع مليشيا (جماعة أنصار الله) الحوثي و(الرئيس السابق علي عبد الله) صالح الإنقلابية".
وأضاف بن دغر أن "التصدي لتلك العناصر سيكون بالتعاون مع الأشقاء في التحالف العربي (بقيادة المملكة العربية السعودية) لدعم الشرعية في اليمن".
وتعهد المسؤول اليمني بـ"محاسبة كل من يثبت تقصيره في أداء واجباته سواء على المستوى المركزي أو المحلي".
وحثّ رئيس الحكومة المجتمعين على "مزيد من اليقظة والاستعداد والجاهزية لمواجهة أي تحركات أو محاولات يائسة للعناصر الإرهابية الضالة لزعزعة أمن وسكينة المواطنين".
ووجّه "الوزارات والجهات المعنية وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة (والأخيرة مقرّها عدن ويقع تحت سلطتها عدد من الألوية العسكرية) بالتعاون مع السلطة المحلية بمحافظة أبين، بتوفير الآليات والتجهيزات الأمنية اللازمة لتعزيز دور المنظومة الأمنية".
وشهدت مديرية "لودر"، خلال الأيام الثلاثة الماضية، نشاطاً ملحوظاً لعناصر القاعدة، عقب انسحاب وحدات تابعة للحزام الأمني التابع للجيش اليمني، دون معرفة أسباب انسحابها، لكن تلك القوات تعرضت لهجمات مكثفة من قبل التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
وفي أغسطس/آب 2016، أعلنت الحكومة اليمنية السيطرة على أبين، وطرد عناصر القاعدة منها، إلا أن التنظيم يشن بين الحين والآخر هجمات متكررة على نقاط أمنية ومقار عسكرية، ذهب ضحيتها العشرات من الجنود.