16 أكتوبر 2020•تحديث: 16 أكتوبر 2020
إسطنبول / الأناضول
استكملت الحكومة وجماعة "الحوثي" في اليمن، الجمعة، إطلاق سراح 1061 أسيرا، في أكبر صفقة تبادل بين الطرفين منذ اندلاع الحرب بينهما قبل 6 أعوام.
ونفذت العملية على مدار يومي الخميس والجمعة، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار اتفاق السويد الموقع قبل أكثر من عامين.
وأفادت فضائية "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين، بوصول طائرتين تابعتين للجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى مطار صنعاء قادمة من مدينة عدن، وعلى متنها 200 أسير يتبعون الجماعة.
فيما أكدت مصادر ملاحية للأناضول، وصول طائرتين أخريين تابعتين للجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى عدن (جنوب) قادمتين من مطار صنعاء، الخاضع لسيطرة الحوثيين، وعلى متنهما 151 أسيرا يتبعون الحكومة اليمنية.
فيما لم تصدر الحكومة اليمنية أي إفادات رسمية بشأن عدد الأسرى المحررين التابعين لها حتى الساعة 14:50 ت.غ.
والخميس، أطلق سراح 710 أسرى، بينهم 15 سعوديا و4 سودانيين، و470 حوثيا، و221 أسيرا يتبعون الحكومة اليمنية.
وبهذا العدد يصبح إجمالي عدد الأسرى المحررين من الجانبين 1061، بينهم 670 حوثيا، و372 يتبعون الحكومة، و19 سعوديا وسودانيا.
من جانبها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان وصل الأناضول، إنها أعادت أكثر من ألف محتجز على صلة بالنزاع إلى مناطقهم وبلدانهم الأصلية، في أكبر عملية من نوعها.
وأضاف البيان أن "العملية التي نُفذت يومي الخميس والجمعة، تمت باستخدام 11 رحلة جوية سيرتها اللجنة الدولية، من وإلى خمس مدن (لم تذكرها) في اليمن والسعودية".
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، كاتارينا ريتز، إن "هذه مناسبة بالغة الأهمية في حرب حافلة بفصول من الألم والمعاناة. أمكن لنحو ألف عائلة أن تفرح بعد لم شملها بعودة أحبائها".
وأعربت، وفق البيان، عن سعادتها بهذه العملية، وأملها بإطلاق سراح باقي المعتقلين.
بدورها، وصفت منظمة العفو الدولية (مقرها لندن)، في تغريدة عبر حسابها على تويتر، إتمام العملية بـ"المؤشر الإيجابي".
وطالبت "بالإفراج فورا عن جميع الأفراد الآخرين المحتجزين بسبب معتقداتهم النابعة من ضمائرهم أو أنشطتهم السلمية، وإلغاء أحكام الإعدام بحقهم".
والخميس، أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في تغريدة عبر تويتر، عن تطلعه إلى عقد لقاء قريب بين الحكومة والحوثيين برعاية أممية، لإطلاق سراح كل السجناء والمعتقلين على خلفية النزاع.
وجددت رابطة أمهات المختطفين بعدن (غير حكومية)، المطالبة بالإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المخفيين قسرا منذ 5 سنوات، تزامنا مع عملية تبادل الأسرى.
وفي مارس/ آذار 2018، أصدرت النيابة الجزائية في عدن، قرارا بالإفراج عن المعتقلين في سجن "بئر أحمد"، إثر عدم ثبوت تورطهم في ارتكاب أعمال جنائية.
وبحسب منظمات دولية حقوقية منها "هيومن رايتس ووتش"، فإن العديد من مرافق الاحتجاز غير الرسمية والسجون السرية توجد بعدن، وسط إجراءات أمنية تمنع أهالي المعتقلين من زيارة أبنائهم، وتكتم كبير من الأجهزة الأمنية حول أعداد المسجونين وأماكن احتجازهم.
ومنذ 2015، تقود الجارة السعودية تحالفا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.
وخلفت الحرب المستمرة للعام السادس 112 ألف قتيل، بينهم 12 ألف مدني، وبات 80 بالمئة من سكان اليمن، البالغ عددهم نحو ثلاثين مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.