07 أغسطس 2018•تحديث: 07 أغسطس 2018
القاهرة/ الأناضول
وافقت الحكومة المصرية، الثلاثاء، على مشروع قانون لحماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيا، وأقرت عقوبات بالحبس وغرامة مالية تصل إلى 56 ألف دولار.
وقال مجلس الوزراء المصري، في بيان: "تم إعداد مشروع القانون بتكليف رئاسي بهدف رفع مستويات أمن البيانات وتنظيم عمليات نقلها عبر الحدود، لضمان حقوق المواطنين ومواكبة التشريعات الدولية في هذا المجال".
وأضاف البيان أن "مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون لحماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيا جزئيا أو كليا، وتسري أحكامه على كل من ارتكب الجرائم المنصوص عليها في القانون من المصريين داخل البلاد أو خارجها".
وتنص أبرز بنود مشروع القانون على "عدم جواز جمع البيانات الشخصية أو الإفصاح أو الافشاء عنها بأية وسيلة من الوسائل، إلا بموافقة الشخص المعني أو في الأحوال المصرح بها قانونا (دون توضيح)".
كما ينص على إنشاء "مركز حماية البيانات الشخصية"، بهدف صياغة وتطوير سياسات واستراتيجيات لحماية البيانات الشخصية، وتطبيق ضوابط وتدابير وإجراءات حماية تلك البيانات.
ويعاقب القانون بـ"الحبس مدة لا تقل عن عام، ودفع غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه (5.6 ألاف دولار) ولا تجاوز مليون جنيه (56 ألف دولار)، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من تداول أو أفصح عن بيانات شخصية بأية وسيلة في غير الأحوال المصرح بها قانونا أو بدون موافقة الشخص المعني".
ويفترض أن يعرض مشروع القانون على مجلس النواب (البرلمان)، الذي من المقرر انعقاده في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، تمهيدا لإقراره.
ولم يرفض البرلمان المصري قوانين أعدتها الحكومة، منذ انعقاده مطلع 2016، باستثناء قانون ينظم حقوق الموظفين بالبلاد، والذي تمت إعادة صياغته والموافقة عليه في وقت سابق.
وتتجه مصر لـ"رقمنة التعاملات المصرفية"، تحت ما يعرف باسم "الشمول المالي"، ويشتكى مرارا مصريون، وخصوصا نشطاء منهم، من الاستيلاء على بياناتهم الشخصية.
ودوليا، راجت اتهامات باستخدام البيانات الشخصية لآلاف من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك"، في توجيه عملية التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استغلالها بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.