Wassim Samih Seifeddine
09 أبريل 2026•تحديث: 09 أبريل 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
طلب مجلس الوزراء اللبناني من الجيش والأجهزة الأمنية، الخميس، المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس في قصر بعبدا شرقي بيروت برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام، وفق ما أعلنه وزير الإعلام بول مرقص.
وخلال الجلسة، قال سلام إن القرار يأتي "حفاظا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم"، وفق مقررات الجلسة التي تلاها مرقص في مؤتمر صحفي.
وأشار سلام إلى أنه "طلب من الجيش والقوى الأمنية المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها".
وخلال الأشهر الماضية، تعرض لبنان لضغوط أمريكية إسرائيلية، ما دفع الحكومة في 5 أغسطس/ آب الماضي، إلى إقرار حصر السلاح بيد الدولة بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، قبل أن تعلن في سبتمبر/ أيلول المنصرم، ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار والمكونة من 5 مراحل.
وفي 8 يناير/ كانون الثاني الفائت، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.
لكن "حزب الله" أكد مرارا تمسكه بسلاحه، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.
وأضاف سلام أن الحكومة "قررت التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل، على خلفية اعتداءاتها على لبنان.
وفي مستهل الجلسة، قال عون إن لبنان "تعب من عبارات الاستنكار"، معرباً عن أسفه لعدم شمول البلاد بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم التطلعات في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن الاتصالات التي يجريها مع رئيس الحكومة وعدد من "أصدقاء لبنان في العالم" تهدف إلى المطالبة بإعطاء فرصة مماثلة لتلك التي أُعطيت لكل من الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار والانتقال إلى المفاوضات، والعمل على أن يكون لبنان جزءا من أي اتفاق بهذا الشأن.
وأكد عون أن الدولة اللبنانية هي الجهة المخولة حصراً بالتفاوض، قائلاً: "نحن دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا ولبنان يمتلك القدرة والإمكانات اللازمة لذلك".
وعلى صعيد تداعيات التصعيد، ثمّن عون ما وصفه بـ"التضامن الكبير" بين الوزارات والمؤسسات الرسمية في التعامل مع آثار الهجوم الإسرائيلي الأخير، مشيراً إلى "الجهود المشتركة في مجالات الطبابة والإخلاء والإسعاف ورفع الأنقاض".
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب منظمة الطب الشرعي الإيرانية.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان مطلع مارس/ آذار الماضي، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 قتيلا و1165 جريحا، بحسب الدفاع المدني اللبناني.
وأثارت الضربات غضبا شعبيا إقليميا وعالميا، بما في ذلك زعماء غربيون دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
فيما قالت إيران إنه "على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا".