03 أبريل 2019•تحديث: 04 أبريل 2019
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، الأربعاء، إن "أية جهة تستعمل الدين أو التطرف في السياسة ستفشل"، وإن "منسوب التطرف بدأ ينخفص في المنطقة".
حديث الحريري جاء خلال لقائه، في المقر الحكومي وسط العاصمة بيروت، سفراء الاتحاد الأوروبي بدول المنطقة، وفي مقدمتهم رئيسة بعثة الاتحاد بلبنان، كريستينا لاسن، بحسب بيان لمكتب الحريري الإعلامي.
ورأى الحريري أن "منسوب التطرف بدأ ينخفض في المنطقة، ولم يكن لدي شك في أي يوم بقدرتنا على محاربة التطرف ونجاحنا في ذلك، لكن لا بد من معرفة ومعالجة أسباب نشوئه، واليوم نشهد في المنطقة تشبثا والتزاما بالفكر الإسلامي المعتدل".
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور في هذا المجال، عبر الترويج للاعتدال في المنطقة والعالم.
ومضى قائلا إن "أية جهة تستعمل الدين أو التطرف في السياسة ستفشل، فالسياسة هي حصرا لخدمة المواطنين وبناء الأوطان".
ولفت الحريري إلى التداعيات التي يعاني منها لبنان جراء أزمة اللاجئين السوريين، وجدد الدعوة إلى عودتهم إلى سوريا.
وتحدث عن الأوضاع في لبنان وتوجهات الحكومة وخططها، لا سيما على صعيد الإصلاحات والنهوض الاقتصادي وتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر (مؤتمر اقتصادي عقد بباريس في يونيو/ حزيران الماضي لمساعدة لبنان).
وأشاد بمساعدة الاتحاد الأوروبي للبنان، ضمن الشراكة القائمة بينهما، وخاصة على صعيد تحمل أعباء اللاجئين السوريين.
ويشكو لبنان من أن اللاجئين السوريين يشكلون ضغطا كبيرا على موارده المحدودة، ويقول إن الدعم الدولي عامة في هذا الملف أقل من المستوى المطلوب.
وقال الحريري: "لولا هذه المساعدة (الأوروبية) لما استطاع لبنان أن يقوم بكل هذه الأعباء، وهو لا يزال بحاجة إلى مساعدة أكبر".
وشدد في الوقت نفسه على "ضرورة ألا تشكل عودة النازحين إلى بلادهم معاناة جديدة لهم".
ويقول لبنان إنه يستضيف 1.5 مليون لاجىء سوري، بينما تقول الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في لبنان أقل من مليون.
ومنذ أشهر، يعود لاجئون سوريون من لبنان إلى بلدهم، في إطار "عودة طوعية"، وتتحدث تقارير حقوقية عن انتهاكات جسيمة، بلغت حد القتل، ارتكبها النظام السوري بحق لاجئين عائدين، وهو ما ينفيه النظام.
ودعا الحريري إلى مزيد من الاستثمارات الأوروبية في لبنان، خاصة في مجالات الطاقة والمياه والتكنولولجيا والبنى التحتية والتعليم والصحة.