الجيش السوري يعلن فتح ممر إنساني شرق حلب باتجاه قلب المدينة
هيئة العمليات في الجيش قالت إن الممر سيفتح عبر قرية حميمة على طريق "إم 15" الخميس من الساعة 9 صباحًا حتى 5 مساء وفق قناة الإخبارية السورية
Syria
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الأربعاء، فتح ممر إنساني جديد، الخميس، للمواطنين في منطقة شرق مدينة حلب باتجاه قلب المدينة (شمال).
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية عن الهيئة قولها: "ننوه لأهلنا القاطنين بمنطقة شرق حلب والمحددة مسبقا، بأنه سيتم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب".
وذكرت الهيئة أن "الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة على طريق "إم 15" وهو الطريق الرئيس الواصل بين مدينة دير حافر ومدينة حلب".
وأشارت إلى أن الممر "سيكون متاحاً يوم غد الخميس، من الساعة 9:00 صباحاً (6:00 ت.غ) حتى 5:00 مساءً بالتوقيت المحلي".
وأضافت الهيئة: "نهيب بأهلنا المدنيين بضرورة الابتعاد عن كافة مواقع تنظيم قسد، وميليشيات بي كي كي الإرهابية بالمنطقة المحددة مسبقاً".
ولفتت إلى أن الجيش "سيقوم باتخاذ عدد من الإجراءات بهدف إزالة أي تهديد يمس أمن المنطقة وسلامة المواطنين".
بدوره، قال محافظ حلب عزام الغريب، في منشور عبر منصة "فيسبوك"، إن المحافظة "ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لتأمين الراغبين بالخروج عبر الممرات الآمنة من نقل وإغاثة وخدمات أساسية"، وفق ما نشرت قناة الإخبارية السورية.
وأردف: "اللجنة المركزية للاستجابة، ستعمل على التنسيق المباشر مع مسؤولي المناطق والفعاليات المحلية للوقوف على احتياجات أهلنا وتقديم الدعم اللازم وتسهيل عملية الخروج للراغبين بذلك بما يخفف الأعباء ويصون الكرامة".
وشدد "الغريب" مخاطبا السوريين بالمنطقة: "الحفاظ على حياتكم وسلامتكم أولوية قصوى، وندعو الجميع إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة لضمان العبور الآمن والعودة السريعة إلى الحياة الطبيعية".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش السوري إرسال تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية (غرب) باتجاه مدينة دير حافر في الريف الشرقي لمحافظة حلب، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا" دون تفاصيل أخرى.
والاثنين، أرسل الجيش قوات إلى شرق حلب عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد"وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف المحافظة الشرقي.
وتأتي التعزيزات الإضافية بعد إعلان الجيش السوري، الثلاثاء، تحويل المنطقة الواقعة بين دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتوعد باتخاذ "كل ما يلزم" لردع تحركات "قسد" الذي يعد واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشمال السوري تحولات ميدانية متسارعة، وسط ضغوط متزايدة لإنهاء مظاهر السلاح خارج سلطة الدولة.
وكانت الحكومة السورية نجحت مؤخرا في دمج آخر حيَّين في مدينة حلب كانا تحت سيطرة التنظيم، في إطار مسار سيادي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، تفجرت الأحداث في مدينة حلب بشن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا.
ورد الجيش في 8 يناير الجاري، بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من ذات الشهر، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.
ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات "التنظيم" من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
