Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
القدس/ الأناضول
بات الجيش الإسرائيلي يستخدم تعبير "جولات غير مصادق عليها" في بياناته لوصف دخول مستوطنين إلى بلدات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، في توصيف جديد نسبيا يتكرر عند الحديث عن "اقتحامات" المستوطنين لمناطق فلسطينية.
وتكرر استخدام هذا التعبير، الجمعة، في بيان للجيش الإسرائيلي بشأن اقتحام مستوطنين أطراف بلدة سعير شمالي محافظة الخليل (جنوب)، في وقت انتهى فيه الاقتحام بمقتل فتى فلسطيني وإصابة رجل آخر برصاص مستوطنين.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "في وقت سابق اليوم (الجمعة)، هرعت قوات الجيش الإسرائيلي إلى منطقة بلدة سعير، في أعقاب ورود بلاغ عن فلسطينيين ألقوا الحجارة نحو مجموعة من المدنيين الإسرائيليين (المستوطنين)، الذين قاموا بجولة غير مصادق عليها في أطراف البلدة".
وأضاف أن إلقاء الحجارة أدى إلى إصابة مستوطنين إسرائيليين، وأن أحد أفراد الأمن أطلق النار في المنطقة، ما أسفر عن وقوع إصابات جراء إطلاق النار.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الفتى كريم شلالدة (17 عاما) برصاص مستوطنين خلال اعتدائهم على بلدة سعير.
كما أفادت الوزارة بإصابة رجل يبلغ 70 عاما بجروح خطيرة جراء إصابته برصاص مستوطنين خلال اقتحام البلدة.
ولم يستخدم الجيش الإسرائيلي في بيانه تعبير "اقتحام" أو "اعتداء" لوصف دخول المستوطنين إلى أطراف البلدة، بل أدرجه ضمن ما سماه "جولة غير مصادق عليها"، وهو توصيف بات يظهر في بياناته عند تناول اقتحام مستوطنين مناطق فلسطينية.
وفي حادثة أخرى الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى بلاغا عن احتراق مبنى قيد الإنشاء في بلدة سوسيا جنوبي الضفة الغربية.
وادعى أن قوات الإطفاء عملت على إخماد الحريق.
وزعم الجيش أن قواته عملت على "فض الاحتكاك" وإخراج المستوطنين الإسرائيليين من المنطقة.
وتابع: "القيام بجولات دون مصادقة يعرض المشاركين فيها للخطر ويصرف جهود القوات عن مهام وأنشطة الجيش".
وأضاف أن أفراد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية يعملون في المكان إلى جانب قوات الجيش لجمع الأدلة والإفادات، في إطار تحقيق بدأ بشأن الأحداث.
ويأتي استخدام الجيش لهذا التوصيف في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وسط تزايد الاقتحامات والاعتداءات على البلدات والقرى الفلسطينية.
وتكتسب هذه الهجمات أهمية إضافية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في ظل تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية المحتلة.