09 ديسمبر 2020•تحديث: 10 ديسمبر 2020
الجزائر/حسام الدين إسلام/الأناضول
شهدت الجزائر، الأربعاء، تشييع جثمان رئيس الأساقفة السابق، هنري تيسي.
وتوفي تيسي في 1 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في مدينة ليون الفرنسية، عن عمر ناهز 91 عاما، ووصل جثمانه مطار هواري بومدين بعد أسبوع من وفاته، بحضور يوسف بلمهدي وزير الشؤون الدينية.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية، أن تيسي دفن في كنيسة "السيدة الإفريقية" (أنشئت عام 1872) بالعاصمة الجزائر، وحضر المراسم مواطنون جزائريون ورعايا فرنسيون ورجال دين ومسؤولون وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد.
وقال بول إيفار الأسقف الحالي بالعاصمة، للأناضول: "الراحل كان ميالا لحوار الأديان والسلام بعد لقاءات مع الجزائريين. كان ملتزما بالحوار والسلام من أجل أن يعرف الإسلام ويلمس جوانبه الروحية عن قرب".
بدوره، قال الأب جوزي كانتال مسؤول كنيسة "السيدة الإفريقية": "كل نشاطاته كانت من أجل التعايش. بفضل هذه الشخصية كانت الكنيسة أكثر اندماجا مع المجتمع الجزائري".
من جهتها، قالت عفيفة برارحي، صديقة الراحل: "تيسي كان رجل سلام وإنسانية، ويقف ضد العنف. شخصية لا يمكن إلاّ أن تُحبّ، عرفته عندما عملت إلى جانبه في سنوات سابقة".
وقالت سفيرة ألمانيا بالجزائر، أولريك كنتز: "كان معروفا بمزاحه، وتقرّبت منه وتكونت بيننا علاقة صداقة أصبحت عائلية. ساهمت معه بإنشاء جمعية أصدقاء الكنيسة".
وولد هنري تيسي، في 29 يوليو/تموز 1929، بمدينة ليون (فرنسا)، وقضى حياته في الرهبنة، حتى تعيينه قسا بأسقفية الجزائر سنة 1955، ثم أسقفا لوهران (غرب) من 1972 إلى 1981، وبعدها رئيسا لأساقفة الجزائر سنة 1988.
ويعرف عن الراحل أنّه سخر حياته لخدمة الأقلية المسيحية بالجزائر، طيلة 66 عاما فترة عيشه بها، فكان يحثهم على روح الأخوة والاندماج مع الجزائريين في الحياة.
كما عرف تيسي بحبه للجزائر وافتخاره بالعيش بها رغم الأزمة التي شهدتها في سنوات التسعينيات من القرن الماضي، وقتها اتخذ قرارا بعدم مغادرة الجزائر.