05 نوفمبر 2019•تحديث: 05 نوفمبر 2019
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
شرع المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) الجزائري، الثلاثاء، في مناقشة مشروع تعديل قانون المحروقات، أثار جدلا كبيرا في البلاد، وسط احتجاجات طلابية رافضة للتعديل، وتعزيزات أمنية مشددة.
ووفق مراسل الأناضول، قدم وزير الطاقة محمد عرقاب، شرحا لأعضاء الغرفة الأولى للبرلمان، دافع فيها عن النص الجديد المنظم لأهم قطاع في البلاد.
وأوضح عرقاب، أن القانون الجديد يتضمن تحفيزات ضريبية وجبائية للشركات الأجنبية فيما يتعلق بنشاط المنبع (البحث والاستكشاف).
وذكر أن الإعفاءات الضريبية في مرحلة البحث والاستكشاف، ستجعل القانون أكثر جذبا للشركات الأجنبية، وتوقيع عقود شراكة مستقبلا.
وأوضح عرقاب، أن قانون المحروقات الجديد يحافظ على سيادة البلاد من خلال الإبقاء على قاعدة 51/49 الخاصة بالشراكة مع الأجانب.
وتطبق الجزائر قاعدة الشراكة الأجنبية منذ 2009، تقوم على أساس منح 51 بالمئة للطرف الجزائري، و49 بالمئة للجهة الأجنبية، وهذا في كافة المشاريع والقطاعات الاقتصادية.
وأشار الوزير الجزائري، إلى أن القانون الجديد يمنح الأولوية في الوظائف لليد العاملة المحلية.
وفي بهو البرلمان، تجمع عدد من النواب المعارضين للمشروع، وهتفوا بشعارات رافضة له، وطالبوا بتجميد القانون.
كما رفع النواب الرافضون لافتات كتب عيلها عبارة "باعوها (تم بيعها)"، في إشارة إلى أن القانون يمنح امتيازات للشركات الأجنبية.
ولاحظ مراسل الأناضول، انتشارا مكثفا للشرطة الجزائرية ومركباتها، التي عززت تواجدها أمام مبنى البرلمان بشارع زيغود يوسف، بقلب العاصمة، وفي الطرق والشوارع المؤدية إليه.
وتزامنت بداية مناقشة القانون الجديد للمحروقات، مع مسيرة الطلبة الأسبوعية، بالجزائر العاصمة، ككل ثلاثاء.
ورفع الطلبة المحتجون لافتات رافضة لقانون المحروقات، ورددوا شعارات مناوئة له ومطالبة بتجميده.
وأغلقت الشرطة، الشوارع المحيطة بمبنى البرلمان، ما أدى إلى حدوث صدامات محدودة وتدافع مع الطلبة المحتجين الذين أرادوا التوجه نحو مقر المجلس الشعبي الوطني.
وتسببت الاحتجاجات الرافضة لقانون المحروقات الجديد في شلل شبه تام لحركة المرور في وسط العاصمة.
كما نظم طلبة ومواطنون مسيرات رافضة للقانون في ولايات جزائرية عدة، على غرار سطيف وقسنطينة (شرق)، ووهران (غرب) وتيزي وزو وبجاية (وسط)، حسب صور وفيديوهات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.
كما تسبب القانون في احتجاجات شعبية، أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عقب مصادقة مجلس الوزراء على مشروع القانون.
وينتظر عرض القانون للتصويت أمام النواب في غضون أيام، حيث يشترط حصوله على موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس المقدر ب 462 نائب لتمريره.