22 يونيو 2020•تحديث: 22 يونيو 2020
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الاناضول
كشف عبد الرزاق مقري، رئيس "حركة مجتمع السلم" الإثنين، عن سبعة تحفظات على مسودة التعديل الدستوري التي طرحتها الرئاسة للنقاش.
جاء ذلك في مقال لـ"مقري" نشره على موقع الحركة (أكبر حزب إسلامي بالجزائر) تحت عنوان "لمن كُتبت مسوّدة الدستور؟".
وسرد السياسي الإسلامي في مقاله أهم مضامين الوثيقة والظروف التي عرضت فيها المسودة للنقاش.
كما أورد تصريحات لعدة مسؤولين بشأنها ليخلص إلى أن كل ذلك يقود إلى "قراءة جديدة في العديد من النصوص المقترحة في المسودة الدستورية".
ودوّن مقري سبعة تحفظات على الوثيقة أولها: "تضخيم صلاحيات رئيس الجمهورية وفق المادتين 95 و 96، وحرمان أي أغلبية برلمانية غير مرغوب فيها من التسيير الحكومي " كما كان يحدث سابقا.
والتحفظ الثاني هو: "تسهيل استخلاف الرئيس بطريقة مضمونة غير ديمقراطية باستحداث منصب نائب رئيس".
ووفق المادة 98 الفقرة 7 يرث نائب الرئيس كل صلاحياته حين يشغر المنصب، وقد يكون نائب الرئيس من التيارات الأقلية التي لا تنجح أبدا في الانتخابات، بحسب مقري.
أما التحفظ الثالث يخص رفع الحظر لأول مرة عن مشاركة الجيش في عمليات بالخارج.
واعتبر مقري أن "هذا الأمر عاديا، لحماية البلاد خارج حدودها، لكن قد يؤدي إلى تغيير عقيدة الجيش في حالة الضعف الكلي للدولة، بسبب الأزمات الاقتصادية التي تجعله (جيشاً وظيفياً) لخدمة مصالح الاستعمار وسياسته الخارجية".
أما النقطة الرابعة في تحفظاته هي: "الالتزام بالمعاهدات الدولية في النص الدستوري ضمن الديباجة وفي المادة 177، قد يكون تعهدا مكتوبا يتم الاستفتاء عليه بالتبعية للسياسة الدولية التي يتحكم في وضعها وتفسيرها القوى الاستعمارية المهيمنة".
والتحفظ الخامس يكمن في حذف كلمة "المجتمع" من المادة 72 من الدستور الحالي فيما يتعلق بمسؤوليته إلى جانب الدولة في حماية الأسرة والطفولة والاكتفاء بالنص على مسؤولية الدولة فقط في هذا المجال في مسودة التعديل.
وهذا الأمر فسره مقري على أنه "ضمن السياسة الدولية الاستعمارية لتفكيك الأسرة الجزائرية بمنع المجتمع من حماية نفسه بنفسه بالتعاون مع الدولة أو في حالة تخلي المؤسسات الرسمية عن حماية الأسرة أو الانخراط في مهمة التفكيك استجابة للأجنبي".
أما التحفظ السادس فهو في "تحييد المدرسة الجزائرية، ضمن المادة 68 الفقرة الرابعة (تنص على ضمان الدولة حياد المؤسسة التربوية)، قد يكون من أجل إفراغها من القيم والمبادئ التي تصنع المواطن الجزائري الصالح المرتبط بهويته".
اما التحفظ السابع والأخير فهو "ضمان التسوية (المساواة) في حرية ممارسة العبادات، في المادة 51، (تنص على أن ممارسة العبادات تكون بدون تمييز) بين الإسلام الذي يدين به الجزائريون بشكل تلقائي وطبيعي منذ قرابة 14 قرنا وديانات أخرى لفئة قليلة جدا".
وحسب مقري فهذا التعديل يعبر عن "حركة ردة مبرمجة وباستغلال ظروف اقتصادية وسياسية وثقافية متقلبة لضرب استقرار البلد أمنيا ودينيا واجتماعيا من أجل خلق أقليات دينية مستقبلية توفر شروط التفرقة العميقة والتدخل الأجنبي المباشر وغير المباشر".
وختم مقري بالقول "نبقى مثل كثير من الجزائريين ننتظر الموقف الأخير لرئيس الجمهورية الذي سيتضح جليا في الوثيقة التي ستعرض على التصويت".
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد أكد في تصريحات إعلامية سابقة، أن المسودة مفتوحة "للحذف والإثراء" وأن النسخة النهائية التي تضبط بعد تلقي مقترحات الطبقة السياسية ستكون "توافقية".
وقبل يومين أعلن محمد لعقاب، أحد معاوني الرئيس في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الرئاسة تلقت أكثر من 1800 مساهمة في النقاش الدستوري وأن هناك لجنة على مستوى الرئاسة تقوم بتفنيد هذه المقترحات وضبطها.