08 أبريل 2022•تحديث: 08 أبريل 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
قال وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، الجمعة، إن الديمقراطية في بلاده "مسألة محسومة"، معلنا عن حوار وطني، دون تحديد تاريخه.
جاء ذلك خلال لقائه بالعاصمة تونس، سفراء دول الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، كندا، بريطانيا، إضافةً إلى سفير الاتحاد الأوروبي، وفق بيان للخارجية التونسية.
وأفاد الجرندي، بأن "الاستحقاقات السياسية المقبلة (..) تمثل محطة نحو تكريس نظام ديمقراطي سليم ومستدام يستجيب لتطلعات الشعب التونسي ويضمن حقوقه وحرياته".
وأضاف أن "الاستحقاقات الانتخابية القادمة ستجري في موعدها (لم يحدده) وتحت إشراف الهيئة المستقلة للانتخابات، وسيسبقها حوار وطني اعتمادا على مخرجات الاستشارة الوطنية".
والاستشارة الوطنية، أطلقها الرئيس قيس سعيد منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، حول قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية بالبلاد، بينها نظام الحكم، واستمرت حتى 20 مارس/ آذار الماضي.
وأظهرت نتائج الاستشارة التي أعلنت الجمعة الماضية، مشاركة قرابة نصف مليون شخص فيها، ورغبة 86.4 بالمئة من المشاركين بالتحول إلى نظام رئاسي.
من جانبهم، أكد السفراء "أهمية مواصلة الحوار مع مختلف الفاعلين ومكونات المجتمع التونسي حول القضايا السياسية والاقتصادية بما يضمن التوافق حول الحلول المقترحة واستدامتها"، بحسب البيان.
كما جدد السفراء، التزام دولهم "بدعم تونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي"، مبرزين "أهمية الاستفادة من الاجتماعات المقبلة مع الصندوق من أجل الإعلان عن برنامج شامل ومستدام وقابل للتطبيق، للإصلاحات التي تعتزم تونس القيام بها".
والأربعاء، وقع البنك الدولي، اتفاقية قرض مع تونس بقيمة 400 مليون دولار، سيخصص لتمويل مشروع دعم الحماية الاجتماعية من أجل التصدي العاجل لجائحة كورونا، في ظل أزمة اقتصادية بالبلاد.
وتعاني تونس أيضا، أزمة سياسية حادة، منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ سعيد آنذاك فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر قوى تونسية تلك الإجراءات "انقلابًا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
فيما قال سعيد، الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".